للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأنَّهُ لا حرمة لهم؛ لأنهم إما أن يكونوا عالمين بشريعتنا على ما يجدونه في كتبهم؛ فهم يكتمون ذلك، ويقلدون أحبارهم ورهبانهم، كما قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ (١)، فلا حرمة لهم (٢). والله أعلم.

فإن قيل: فقد كان يجوز أن يرجع عن دينه إذا دعي.

قيل: وكذلك من بلغته الدعوة ثم قتلناه ولم نستأنف له دعوة؛ قد كان يجوز أن يرجع لو استأنفنا دعوته، وكذلك الصبيان قد كان يجوز أن يبلغوا فيؤمنوا، ومع هذا لا دية في قتلهم قبل البلوغ. وبالله التوفيق.

* * *

* مسألة (٣):

قال: وتقسم الغنيمة في دار الحرب، ويكره تأخيرها إذا لم يكن هناك عذر (٣).

وبه قال الشافعي (٤).

وقال أبو حنيفة: لا تقسم حتَّى تصير في دار الإسلام (٥)، فإن قسمت


(١) سورة التوبة، الآية (٣١).
(٢) ذكر "إما" يقتضي أنه سيفصل أمورا، لكنه ما ذكر إلا أمرا واحدا.
(٣) انظر المدونة (١/ ٧١٧ - ٧١٩) الكافي (٢١٤) الذخيرة (٣/ ٤٢٤).
(٤) الأم (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٤) الأوسط (٦/ ٢٠٤ - ٢٠٦) الحاوي الكبير (١٤/ ١٦٤ - ١٦٦) وهو اختيار أحمد بن حنبل. انظر المغني (١٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦).
(٥) وقيل: هو مكروه كراهة تنزيه، وإليه ذهب محمد بن الحسن كما في الهداية (٥٤٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>