للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وابن عمر.

وقد روى الأعمش عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: "القبلة من اللمس، وفيها الوضوء" (١).

وسالم عن أبيه أن عن قال: "القبلة من اللمس، وفيها الوضوء" (٢).

وهو قول الشعبي، وإبراهيم، ومكحول، والحكم، وحماد، والزهري، وربيعة، وعبد الله بن يزيد بن هرمز، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد، والليث، وعبد العزيز.

وهذه الآثار كلها في الفتوى في نفس ما اختلفنا فيه، وفي تفسير اللمس (٣).

[ولنا من القياس]

أنه لمس يحرم الربيبة فوجب أن ينقض الطهر، أصله التقاء الختانين؛ لأن أبا حنيفة يوافقنا على أنه إذا قبلها للشهوة حرمت عليه ابنتها كما نقول (٤).


(١) تقدم تخريجه (٢/ ٣٦٠).
(٢) أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٢٦٥) والدارقطني (١/ ١٤٤) والبيهقي (١/ ١٩٨) وصححه الدارقطني. وقال ابن عبد البر: "وهذا عندهم خطأ؛ لأن أصحاب ابن شهاب يجعلونه عن ابن عمر لا عن عمر، وذكر إسماعيل بن إسحاق أن مذهب عمر بن الخطاب في الجنب لا يتيمم، يتيمم، فدل على أنه كان يرى الملامسة ما دون الجماع، كمذهب ابن مسعود، فإن صح عن عمر ما ذكر إسماعيل؛ ثبت الخلاف في القبلة عن عمر". وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٢٥٥): "وهو غير محفوظ".
(٣) انظر مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٠٣ - ٣٠٥) والأوسط (١/ ٢٢٩ - ٢٣١) والاستذكار (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧).
(٤) وهو أحد قولي الشافعي، والمختار عنده أنه لا بد من الوطء. انظر بداية المجتهد (٤/ ٢٥٨) شرح فتح القدير (٣/ ٢١٣) تكملة المجموع (١٩/ ٣٤٩ - ٣٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>