للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يقعد على فخذه اليسرى" (١).

قيل: هذا حجتنا؛ لأنه إذا ترك رجله تحته؛ صار قاعدا على ساقه، وإذا أخرج رجله؛ صار قاعدا على فخذه.

فإن قال: فقد قال لأنس: "فاجعل عقيبك تحت إليتك" (٢).

قيل: هذا الإقعاء المنهي عنه، وأنتم ونحن لا نقول به، ولعله كان قبل أن ينهى عنه، كذا ينبغي لولا أنهم كانوا يفعلونه لم ينهوا عنه. وبالله التوفيق.

* * *

* مسألة (٣٥):

عند مالك (٣) وأبى وأبي حنيفة أن التشهد الأخير ليس بفرض (٤)، وأنه سنة كالأول (٥).


(١) أخرجه مسلم (٤٩٧/ ٢٣٨) والنسائي (١١٤٧) وورد نحوه في حديث المسيء صلاته، ولفظه: "فإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى". أخرجه أبو داود (٨٥٩) بسند حسن.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٨٩٦) بلفظ: "إذا رفعت رأسك من السجود فلا تُقع كما يُقع الكلب، ضع أليتك بين قدميك، وألزق ظاهر قدميك بالأرض". وهذا اللفظ هو الذي أورده القدوري في التجريد (٢/ ٥٥٤) محتجا به لمذهبه. وهو ضعيف كما قال البوصيري في الزوائد (١/ ١٨٠). وقال الألباني في الضعيفة (٢٦١٤): حديث موضوع.
(٣) وروى عنه أبو مصعب القول بالوجوب كالشافعي. انظر شرح الزرقاني على الموطأ (١/ ٣٣٦ - ٢٣٧).
(٤) قال ابن حجر: "والمعروف عند الحنفية أنه واجب لا فرض، بخلاف ما يوجد عنهم في كتب مخالفيهم". الفتح (٣/ ٣٠٣).
(٥) انظر المعونة (١/ ١٦٠ - ١٦١) بداية المجتهد (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) حاشية الخرشي ١/ ٥١٧ - ٥١٨) شرح فتح القدير (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥) التجريد (٢/ ٥٥٨ - ٥٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>