للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قيل: الذي تعلق عليه ما يسمى به مغتسلًا ومتطهرًا، فإذا فعل ذلك تناوله الاسم، وحصلت له الصلاة التي لها تراد للطهارة بقوله: "لا صلاة إلا بطهور" (١).

فإن قيل: الصلاة عليه بيقين، فلا تسقط إلا بدليل.

قيل: قد قال النبي : "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (٢)، وهذا إذا اغتسل ولم يوصل الماء إلى ما تحت لحيته وصلى وقرأ فقد أتى بالصلاة التي فيها فاتحة الكتاب.

فإن قيل: فقد قال: "لا صلاة إلا بطهور" (٣).

قيل: هذا قد فعل ما يسمى طهورًا في اللغة والشرع، على ما ذكرناه عنه في فعله (٤)، وفي قوله لأم سلمة (٥).

وكل ظاهر يأتون به فلنا من الظواهر ما يعارضه.

[دلائل القياس]

اتفقنا على أن ذلك في الوضوء غير واجب (٦)، والمعنى فيه أنها طهارة تبيح الصلاة، أو تنقض بالحدث، أو تجب عن حدث، فكذلك غسل الجنابة.


(١) تقدم تخريجه (٢/ ٢٠).
(٢) سيأتي تخريجه (٤/ ٢٩٤).
(٣) تقدم تخريجه (٢/ ٢٠).
(٤) تقدم تخريجه (٢/ ٥٠).
(٥) تقدم تخريجه (٢/ ٥٠).
(٦) إذا كانت اللحية كثيفة، وهو قول أبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم. انظر المجموع (٢/ ٣٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>