للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اشْتَبَهَ الْوَاجِبُ بِغَيْرِهِ، فَلِهَذَا كَانَ الْأَظْهَرُ هُنَا وُجُوبَ الْعِدَّتَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تَبْرَأُ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ إلَّا بِذَلِكَ.

[مَسْأَلَةٌ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ]

٥٦٦ - ٢٩ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَهَلْ تَحْرُمُ امْرَأَتُهُ وَأَمَتُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: أَمَّا غَيْرُ الزَّوْجَةِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا نِزَاعٌ: هَلْ تَطْلُقُ؟ أَوْ تُوجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ ظِهَارٍ؟ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ هُوَ طَلَاقٌ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَ ذَلِكَ فَفِيهِ نِزَاعٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ.

[مَسْأَلَةٌ تَخَاصَمَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقهَا وَاحِدَةً فَقَالَ ثَلَاثَةً]

٥٦٧ - ٣٠ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ تَخَاصَمَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: هِيَ طَالِقٌ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَسَبَقَ لِسَانُهُ فَقَالَ ثَلَاثَةً، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نِيَّتَهُ فَمَا الْحُكْمُ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ بِالثَّلَّاتِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَإِنَّمَا قَصَدَ وَاحِدَةً لَمْ يَقَعْ بِهِ إلَّا وَاحِدَةً، بَلْ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ طَاهِرٌ فَسَبَقَ لِسَانُهُ بِطَالِقٍ لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلَاقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَأَفْتَاهُ مُفْتٍ بِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ]

٥٦٨ - ٣١ - مَسْأَلَةٌ:

فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَأَفْتَاهُ مُفْتٍ بِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ، فَقَلَّدَهُ الزَّوْجُ وَوَطِئَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ: فَقِيلَ: إنَّهُ وَلَدُ زِنًا؟

الْجَوَابُ: مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ وَالضَّلَالَةِ، وَالْمُشَاقَّةِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ اعْتَقَدَ الزَّوْجُ أَنَّهُ نِكَاحٌ سَائِغٌ إذَا وَطِئَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ فِيهِ وَلَدُهُ وَيَتَوَارَثَانِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ النِّكَاحُ بَاطِلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانَ النَّاكِحُ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا. وَالْيَهُودِيُّ إذَا تَزَوَّجَ بِنْتَ أَخِيهِ كَانَ

<<  <  ج: ص:  >  >>