للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث ليث؟ فقال: "هذا يرون أنه: عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أشبه" [العلل (١/ ٦٧/٣٤)].

وقال الدارقطني في العلل (٢/ ٢٤٠/ ٢٤٢): "كذا رواه ليث بن أبي سليم، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، ووهم فيه.

ورواه الثقات الحفاظ: عن عاصم، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، منهم: شعبة، والثوري، وابن المبارك، وجرير، وإسماعيل بن زكريا، وعبد الواحد بن زياد، وابن عيينة، ومروان الفزاري، وغيرهم.

وقولهم: أولى بالصواب من قول ليث ... ".

وقال البيهقي: "هذا أصح [يعني: من حديث المسيب بن واضح]، وليث بن أبي سليم: لا يحتج به، وفي حديث أبي سعيد كفاية".

قلت: إنما روى عاصم بن سليمان الأحول هذا:

عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما تقدم.

وعن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر: قوله.

ورواه سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر: قوله أيضًا.

أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٧٦/ ١٠٦٢)، وابن أبي شيبة (١/ ٧٩/ ٨٧٠)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٩٤/ ٦١٦).

• وانظر في الأوهام في هذا الإسناد أيضًا: مسند الشاميين (٤/ ٥٣ - ٥٤/ ٢٧١٢)، علل الدارقطني (٢/ ٢٤٠/ ٢٤٢).

• وأما حديث أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجامع ثم يعود ولا يتوضأ، وينام ولا يغتسل.

فهو حديث معلول لا يصح، وسيأتي الكلام عليه عند الحديث رقم (٢٢٨).

ومع هذا فقد اعتبره الطحاوي وابن شاهين ناسخًا لحديث أبي سعيد الخدري؛ وأنى يكون هذا! وهو حديث مطعون فيه، أجمع الأئمة على أنه وهم وخطأ من أبي إسحاق نفسه.

***

[٨٦ - باب في الجنب ينام]

٢٢١ - . . . مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه تصيبه الجنابة من الليل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "توضأ، واغسل ذكرك، ثم نم".

• حديث متفق عليه.

رواه مالك في الموطأ (١/ ١١٨/٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>