للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• قوله: "مَنْ هِيَ … " إلخ، الاستفهامُ للإنكار فرجَعَ إلى النَّفْي، وصحَّ منه الاستثناءُ، والمعنى ما هي إلا أنتِ.

• قوله: "لَا يَصِحُّ عِنْدَهُمْ لِحَالِ الإِسْنَادِ": قال المحقق ابن الهمام: قد رواه البزَّار (١) في مسنده بإسناد حسن (٢).

"وَلَيْسَ يَصِحُّ" إلى قوله: "شَيْءٌ": عمومُه مشكلٌ بما روى مسلم (٣) من مسِّ عائشةَ قَدَمَيْه حين طلَبَتْه لَمَّا فَقَدَتْه ليلًا وهُمَا مَنْصُوْبَتَانْ فِي السُّجُوْدِ ولم يقطع صلاتَه لذلك، إلا أنْ يُّرادَ بِهَذا الباب القُبلة فقط لا مطلقُ المَسِّ. والله تعالى أعلم.

وبالجملة: الحديثُ دليلٌ لأهل كوفةَ، واستدلالُ القوم بالآية أعنى: قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٤) استدلالٌ بالمحتمل؛ لأنَّ المُلامَسَةَ يُكَنَّى بها عن الجماع فلا يَتِمُّ.


(١) هو: الإمام الحافظ، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، البزار، صاحب "المسند" الكبير، ولد سنة نيف عشرة ومئتين. سمع: هدبة بن خالد، وعبد الأعلى بن حماد، وعبد الله بن معاوية الجمحي وغيرهم. حدث عنه: ابن قانع، وابن نجيع، وأبو بكر الختلي، وأبو القاسم الطبراني وخلق سواهم. قد ارتحل في الشيخوخة ناشرا لحديثه، فحدث بأصبهان عن الكبار، وبغداد، ومصر، ومكة، والرملة. وأدركه بالرملة أجله، فتوفي سنة اثنتين وتسعين ومئتين. له مسندان كبيران، سمى أحدهما بـ "البحر الزاخر". راجع لترجمته: المنتظم: ١٣/ ٣٤، والواقي بالوفيات: ٧/ ٧٥، سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٥٥٤ - ٥٥٥، تذكرة الحفاظ: ٢/ ٦٥٣، وشذرات الذهب: ٣/ ٣٨٧.
(٢) راجع: شرح فتح القدير لابن الهمام: ١/ ٥٧.
(٣) راجع: صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، ح: ٤٨٦.
(٤) المائدة: ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>