للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نسميه بأنه جاء في صحيح البخاري أن النبي عليه السلام قال: «ليس على النساء أذان ولا إقامة»، هذا كذب، وهو قرأه من كتاب.

إذاً: هذا يحتاج إلى تصفية، ليس هناك حديث يحذر فيه الرسول عليه السلام النساء من الأذان والإقامة، وهذا مثال عارض، والأمثلة بالمئات بل بالألوف مما ينسب إلى الإسلام، والإسلام بريء منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب كما يقال، هذا الذي نعنيه بالتصفية.

ثم لا يكفي هذا، لا بد من أن يقترن مع التصفية التربية، كثير اليوم من الناس يعنون بعضهم ببعض بما يتعلق بالتصفية، وبعضهم يعنون ببعض ما يتعلق بالتربية، ناس يربون جماعتهم والمنتمين إلى حزبهم على أفكار معينة، أفكار ربما لا تتجاوز عدد أصابع اليدين؛ لأنها أفكار تتعلق بحزبيتهم، لا تتعلق بإسلامه، فيطبعون أفرادهم على أفكار معينة يتبنونها خلافاً لما عليه المسلمون الآخرون، لا يهمني الآن أصابوا فيما تبنوه أم أخطؤوا؛ لأن هذا ليس مجال البحث، لكن ما هذه الأفكار؟ هي قل من جل، عليهم أن يتبنوا الإسلام كله مصفى، لكن هل هم قادرون على ذلك؟

لا، هم شباب متحمس تبنوا بعض الأفكار المبينة لتسليك حزبهم، مقابل هذا جماعة يربون أنفسهم أو جماعتهم أو طلابهم أو سراياهم يربونهم على نوع من العبادة، فقد يجتمعون مثلاً في بعض الساعات على تلاوة قرآن، وهذا شيء طيب، وقد يجتمعون في بعض الليالي لصلاة الليل، وهذا شيء طيب، ولكن يداخلهم في هذا الاجتماع أو ذاك شيء ما يخالف السنة، أضرب مثلاً واحداً سهل جداً فهمه: وهو أننا نجد بعضهم يجتمعون ليلة الجمعة لقيام الليل، وهذا الرسول قال: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام ولا نهارها بصيام»، لماذا هم يفعلون

<<  <  ج: ص:  >  >>