للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كيف نجعل الناس يستجيبون لدعوتنا]

السؤال: الله يجزيكم الخير شيخنا لقد أعدتم تأصيل العقيدة في هذا البلد ولكن الدعوة أو منهاج الدعوة بين الناس قد يحتاج في بعض الأحيان إلى شيء غير العقيدة، فمثلاً على سبيل المثال عندما نكلم شخص عن الصلاة قد لا يستمع لنا ولا يلقي لنا بالاً، مع العلم بأن الصحابة رضوان الله عليهم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - منهم مثلاً مصعب بن عمير ذهب إلى المدينة فأسلم كل أهل المدينة على يديه وأبو ذر الغفاري مكث مع الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - شهراً واحداً ثم ذهب إلى غفار فأسلم كثير من قومه على يديه، وهو لم يتعلم شيئاً من أمور الدين، نحن المتعلمون أو من نعد أنفسنا متعلمين نتكلم مع الناس ولا يلقون لنا بالاً ولا يضعون أذناً صاغية لنا ماذا نفعل؟ أو على أي منهاج نسير بعد العقيدة حتى نستطيع أن نخرج الناس مما هم فيه، أفيدونا جزاكم الله خير.

الجواب: الإسلام ليس عقيدة فقط، الإسلام عقيدة وأحكام، عبادات وأحكام، وسلوك وأخلاق، فقلنا نحن آنفاً ونقول: دائماً إن العلم يبدأ ويسبق العمل ويسبق العقيدة في ذلك قال الله عز وجل في الآية التي سبق أن ذكرناها {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: ١٩]، نحن الآن ابتلينا بكثير من الفلسفة فنقول: نريد منهاجاً المنهاج موجود في القرآن وفي السنة، {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: ١٢٥].

وأنت الآن تقول: ندعو الناس إلى الصلاة فما يستجيبون، أخي هذا سؤال ليس نابعاً من العلم الذي يجب أن نتعلمه لماذا؟ لأننا لسنا مكلفين أن نهدي قلوب الناس إلى الحق الذي ندعو الناس إليه وإنما نحن مكلفون بالدعوة فقط

<<  <  ج: ص:  >  >>