للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعلمون أن من زار أخاه في الله فإنما يخوض في الرحمة، والأحاديث الواردة في هذه الزيارة كثيرة ومعروفة والحمد لله.

مداخلة: ...

الشيخ: نعم.

مداخلة: ...

الشيخ: هذا الحديث يدل على ما نفيناه؟ ليس في هذه دلالة أبدًا، أولًا: سئل من القوم؟ هل سأل ما اسمك أنت يا فلان؟ يا فلان يا فلان .. هذه الأسئلة التي تحتاج إلى أن يكون السائل في حفظه كابن عباس رضي الله عنه لا تفوت ذاكرته شيء مما يسمع، ليس في الحديث شيء من هذا، وهذا أمر طبيعي جدًا، هذا أولًا.

وثانيًا: هل كان الرسول عليه السلام في كل مجلس اجتمع فيه أصحابه قد يعرف بعضهم بملامحه ولا يعرفهم بأنسابهم ولا بأسمائهم وأسماء آبائهم، لم يكن شيء من هذا أبدًا.

وبهذه المناسبة أريد أن أذكر: لأنه إن وقع شيء في عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وبحضور منه أو هو فعله فكل ذلك إنما يدل على جواز ما وقع ولا يدل ذلك على أن ذلك سنة ينبغي للمسلمين أن يعتادوها وأن يلتزموها؛ لأن الأمر لو كان كذلك لالتزمها أول من التزم هو الذي بين لنا شرعية ذلك وهو رسول الله، ثم بالتالي لالتزمها أحرص الناس على اتباع الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ألا وهم الصحابة ثم التابعون

<<  <  ج: ص:  >  >>