للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتصنعون كذبا.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) يقول: تصنعون كذبا.

وقال آخرون: وتقولون كذبا.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) يقول: وتقولون إفكا.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) يقول: تقولون كذبا.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: وتنحِتون إفكا.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس قوله: (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) قال: تنحِتون تصوّرون إفكا.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) أي: تصنعون أصنامًا.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) الأوثان التي ينحتونها بأيديهم.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: وتصنعون كذبًا. وقد بيَّنا معنى الخلق فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. فتأويل الكلام إذن: إنما تعبدون من دون الله أوثانا، وتصنعون كذبا وباطلا. وإنما في قوله: (١) (إفْكًا) مردود على إنما، كقول القائل: إنما تفعلون كذا، وإنما تفعلون كذا. وقرأ جميع قرّاء الأمصار: (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) بتخفيف الخاء من قوله: (وَتَخْلُقُونَ) وَضَمَّ اللام: من الخَلْق. وذُكر عن أبي عبد الرحمن السُلميّ أنه قرأ (وَتَخَلِّقُونَ إِفْكًا) بفتح الخاء وتشديد اللام، من التخليق.


(١) لعل مراده: وإنما المقدرة في قوله إفكًا: مردود.. إلخ، والمقصود منه واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>