للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من البيوت، فأصابتهم"في يوم نحس" = والنحس، هو الشؤم = و"مستمرّ"، استمر عليهم بالعذاب"سبعَ ليال وثمانية أيامٍ حُسومًا" (١) = حَسمت كل شيء مرّت به، (٢) فلما أخرجتهم من البيوت قال الله: (تَنزعُ النَّاسَ) من البيوت، (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) ، [سورة القمر: ٢٠] = انقعر من أصوله ="خاوية"، خوت فسقطت. (٣) فلما أهلكهم الله، أرسل عليهم طيرًا سودًا، (٤) فنقلتهم إلى البحر فألقتهم فيه، فذلك قوله: (فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ) [سورة الأحقاف: ٢٥] . ولم تخرج ريحٌ قط إلا بمكيال، إلا يومئذ، فإنها عَتَتْ على الخَزَنة فغلبتهم، فلم يعلموا كم كان مكيالها، وذلك قوله: (فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) ، [سورة الحاقة: ٦] = و"الصرصر"، ذات الصوت الشديد.

* * *

القول في تأويل قوله: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧٠) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قالت عاد له: (٥) أجئتنا تتوعَّدنا بالعقاب من الله على ما نحن عليه من الدين، كي نعبد الله وحده، وندين له بالطاعة


(١) في المطبوعة: "استمر عليهم العذاب"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو مطابق لما في التاريخ.
(٢) هذا تفسير الآيات، من"سورة القمر": ١٩، و"سورة الحاقة": ٧.
(٣) هذا تفسير آية"سورة الحاقة": ٧ ="كأنهم أعجاز نخل خاوية".
(٤) في المطبوعة: "أرسل إليهم"، والصواب من المخطوطة والتاريخ.
(٥) في المخطوطة: "قالت هود له"، وهو ظاهر الخطأ، صححه في المطبوعة: "قالت عاد لهود"، وأثبت ما دل عليه سهو الناسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>