للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من المنافقين وأهل الريب. وكان عبد الله بن أبي، أخا بني عوف بن الخزرج، وعبد الله بن نبتل، أخا بني عمرو بن عوف، ورفاعة بن زيد بن التابوت، (١) أخا بني قينقاع، وكانوا من عظماء المنافقين، وكانوا ممن يكيد للإسلام وأهله.

= قال: وفيهم، فيما حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري، أنزل الله: (لقد ابتغوا الفتنة من قبل) ، الآية. (٢)

* * *

القول في تأويل قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩) }

قال أبو جعفر: وذكر أن هذه الآية نزلت في الجدّ بن قيس.

* * *

ويعني جل ثناؤه بقوله: (ومنهم) ، ومن المنافقين = (من يقول ائذن لي) ، أقم فلا أشخَصُ معك = (ولا تفتني) ، يقول: ولا تبتلني برؤية نساء بني الأصفر وبناتِهم، فإنّي بالنساء مغرمٌ، فأخرج وآثَمُ بذلك. (٣)

* * *

وبذلك من التأويل تظاهرت الأخبار عن أهل التأويل.

* ذكر الرواية بذلك عمن قاله:

١٦٧٨٥- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا


(١) في المطبوعة: "رفاعة بن يزيد"، وهو خطأ، صوابه من المخطوطة، والتاريخ.
(٢) الأثر: ١٦٧٨٤ - هذا خبر مفرق، ذكرت مواضعه فيما سلف، وهو في سيرة ابن هشام ٤: ١٥٩ \ ثم ٤: ١٦١ \ ثم ٤: ١٦٢، وهو بتمامه في تاريخ الطبري ٣: ١٤٢، ١٤٣. والجزء الأخير من هذا الخبر، مضى برقم: ١٦٨٧٣.
(٣) انظر تفسير "الفتنة" فيما سلف ص: ٢٨٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

<<  <  ج: ص:  >  >>