للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يا رسول الله، إني أرى الله قد استثنى لي التوبة، فأنا أتوب! فتابَ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه.

* * *

القول في تأويل قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم = (من عاهد الله) ، يقول: أعطى الله عهدًا (١) = (لئن آتانا من فضله) ، يقول: لئن أعطانا الله من فضله، ورزقنا مالا ووسَّع علينا من عنده (٢) = (لنصدقن) ، يقول: لنخرجن الصدقة من ذلك المال الذي رزقنا ربُّنا (٣) = (ولنكونن من الصالحين) ، يقول: ولنعملنّ فيها بعَمَل أهل الصلاح بأموالهم، من صلة الرحم به، وإنفاقه في سبيل الله. (٤) يقول الله تبارك وتعالى: فرزقهم الله وأتاهم من فضله = (فلما آتاهم الله من فضله بخلوا به) ، بفضل الله الذي آتاهم، فلم يصدّقوا منه، ولم يصلوا منه قرابةً، ولم ينفقوا منه في حق الله = (وتولوا) ، يقول: وأدبروا عن عهدهم الذي عاهدوه الله (٥) = (وهم معرضون) ، عنه (٦) = (فأعقبهم)


(١) انظر تفسير "عاهد" فيما سلف: ص ١٤١، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير "آتى"، و "الفضل" فيما سلف من فهارس اللغة (أتى) و (فضل) .
(٣) انظر تفسير " التصدق " فيما سلف ٩: ٣١، ٣٧، ٣٨.
(٤) انظر تفسير "الصالح" فيما سلف من فهارس اللغة (صلح) .
(٥) انظر تفسير "التولي" فيما سلف من فهارس اللغة (ولي) .
(٦) انظر تفسير " الإعراض " فيما سلف ١٣: ٤٦٣، تعليق: ٦، والمراجع هناك. ج ١٤ (٢٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>