للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القول في تأويل قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠) }

يقول تعالى ذكره: فأما من أعطي كتاب أعماله بيمينه، فيقول تعالى (اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ) .

كما حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله: (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ) قال: تعالوا.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان بعض أهل العلم يقول: وجدت أكيس الناس من قال: (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ) .

وقوله: (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ) يقول: إني علمت أني ملاق حسابيه إذا وردت يوم القيامة على ربي.

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: (إِنِّي ظَنَنْتُ) قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ، ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ) يقول: أيقنت.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ) : ظنّ ظنا يقينا، فنفعه الله بظنه.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ) قال: إن الظنّ من المؤمن يقين، وإن "عسى" من الله واجب (فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) (فعسى أن يكون من المفلحين) .

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال؛ ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ) قال: ما كان من ظنّ الآخرة فهو علم.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، قال: كلّ ظنّ في القرآن (إِنِّي ظَنَنْتُ) يقول: أي علمت.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٢١) فِي جَنَّةٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>