للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عقابي من عصاني وخالف أمري وكذب رسلي="لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل"، يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين، لئلا يحتجّ من كفر بي وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول إن أردتُ عقابه: (لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى) [سورة طه: ١٣٤] . فقطع حجة كلّ مبطل ألحدَ في توحيده وخالف أمره، بجميع معاني الحجج القاطعة عذرَه، إعذارًا منه بذلك إليهم، لتكون لله الحجة البالغة عليهم وعلى جميع خلقه.

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:

١٠٨٤٩- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل"، فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسلا.

* * *

="وكان الله عزيزًا حكيمًا"، يقول: ولم يزل الله ذا عِزة في انتقامه ممن انتقم [منه] من خلقه، (١) على كفره به، ومعصيته إياه، بعد تثبيته حجَّتَه عليه برسله وأدلَّتَه="حكيمًا"، في تدبيره فيهم ما دبّره. (٢)

* * *


(١) الزيادة بين القوسين لا بد منها لسياق الكلام.
(٢) انظر تفسير"عزيز" فيما سلف: ص٤٠٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك= وتفسير"حكيم" فيما سلف من فهارس اللغة.

<<  <  ج: ص:  >  >>