للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنى بذلك مجاهد، إن شاء الله، ما قلت، لأن"اللب" هو"العقل"، فكأنه أراد: أن الله آتاهم العقل بالكتاب، وهو بمعنى ما قلنا أنه الفهم به.

* * *

وقد بينا معنى"النبوة" و"الحكم"، فيما مضى بشواهدهما، فأغنى ذلك عن إعادته. (١)

* * *

القول في تأويل قوله: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (٨٩) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فإن يكفر: يا محمد، بآيات كتابي الذي أنزلته إليك فيجحد هؤلاء المشركون العادلون بربهم، كالذي:-

١٣٥١٩ - حدثني علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"فإن يكفر بها هؤلاء"، يقول: إن يكفروا بالقرآن.

* * *

ثم اختلف أهل التأويل في المعنيّ ب"هؤلاء".

فقال بعضهم: عُني بهم كفار قريش = وعنى بقوله:"فقد وكلنا بها قومًا ليسوا بها بكافرين"، الأنصار.

* ذكر من قال ذلك:

١٣٥٢٠ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا سليمان قال، حدثنا أبو هلال، عن قتادة في قول الله تعالى ذكره:"فإن يكفر بها هؤلاء"، قال: أهل مكة ="فقد وكلنا بها"، أهل المدينة.


(١) انظر تفسير"النبوة" فيما سلف: ٢: ١٤٠ - ١٤٢/٦: ٢٨٤، ٣٨٠.
= وتفسير"الحكم" فيما سلف ٣: ٨٦ - ٨٨، ٢١١/٦: ٥٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>