للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنه الخبر الذي:-

١٢٩١ - حدثنا به أبو كريب قال، حدثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن السائب قال: جاءني عثمان وزهير ابنا أمية، فاستأذنا لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا أعلم به منكما، ألم تكن شريكي في الجاهلية؟ قلت: نعم، بأبي أنت وأمي، فنعم الشريك كنت لا تماري ولا تداري". (١)


(١) الحديث: ١٢٩١ - في هذا الإسناد ضعف، وفي الحديث نفسه اضطراب، كما سيأتي: أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب الحافظ، ثقة كبير، من شيوخ أصحاب الكتب الستة، روى عنه الطبري كثيرا. مات سنة ٢٤٨. مصعب بن المقدام الخثعمي: ثقة، وضعفه بعضهم، وأخرج له مسلم في صحيحه، مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٤ / ١ / ٣٥٤، وابن أبي حاتم ٤ /١ / ٣٠٨. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة حافظ معروف. إبراهيم بن المهاجر بن جابر البجلي: ثقة، تكلم فيه بغير حجة، وأخرج له مسلم. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ١ / ١ / ٣٢٨، وصرح بأنه سمع مجاهدا، وابن أبي حاتم ١ /١ / ١٣٢ - ١٣٣. السائب: صحابي - كما هو ظاهر من هذا الحديث وغيره، واختلف فيه كثيرا، فقيل: "السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ. . "، وقيل: "السائب بن عبد الله المخزومي"، بل قيل أيضًا: "قيس بن السائب"! والذي جزم به البخاري في الكبير ٢ / ٢ / ١٥٢ واقتصر عليه: "السائب بن أبي السائب القرشي المكي، له صحبة". وكذلك صنع ابن أبي حاتم ٢ /١ / ٢٤٢، وقال: "منهم من يقول: له صحبة، ومنهم من يقول: لأبيه صحبة. روى عنه مجاهد. يقال: "إنه مولى مجاهد من فوق". وفي الإصابة ٣: ٦٠ نقلا عن ابن أبي شيبة، أنه روى من طريق يونس بن خباب عن مجاهد: "كنت أقود السائب، فيقول لي: يا مجاهد. . ". ولو صح هذا لثبت اتصال الإسناد، لكن يونس بن خباب ضعيف.
والحديث روى أحمد في المسند: ١٥٥٦٦ (٣: ٤٢٥ حلبي) نحو معناه، بزيادة ونقص، عن أسود بن عامر، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، "عن السائب بن عبد الله"، ثم روى بعده مثله، بمعناه، مطولا ومختصرا، من طرق، وفي بعضها" عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب".
وروى أبو داود: ٤٨٣٦، نحوه، من طريق الثوري، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب وقال المنذري في تهذيب السنن: ٤٦٦٩"وأخرجه النسائي وابن ماجه. . وهذا الحديث قد اختلف في إسناده اختلافا كثيرا. وذكر ابو عمر يوسف بن عبد البر النمري: أن هذا الحديث مضطرب جدا. . وهذا الاضطراب لا تقوم به حجة".
وقد وقع في متن الحديث هنا خطأ، لا ندري: أهو من الرواية، أم من الناسخين. وذلك قوله"جاءني عثمان وزهير ابنا أمية". فلا يوجد في الصحابة من يسمي بهذا ولا بذاك. والصواب ما في رواية المسند: ١٥٥٦٦"جاء بي عثمان بن عفان، وزهير". وزهير: هو ابن أبي أمية، أخو أم سلمة، أم المؤمنين، وهي بنت أبي أمية. كما بين ذلك في الإصابة ٣: ١٣ - ١٤، إذ قال: "وروى ابن منده من طريق مجاهد، عن السائب شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ذهب بي عثمان، وزهير بن أبي أمية. . "
وانظر نسب قريش للمصعب، ص: ٣٣٣. حيث جزم بأن"السائب بن أبي السائب صيفي" قتل يوم بدر كافرا؛ وانظر أيضًا الإشارة إلى أصل القصة في الإصابة ٣: ١٣ - ١٤، ٦٠، و ٤: ٧٤، و٥: ٢٥٣ - ٢٥٤. والموضوع لا يزال محتاجا إلى تحقيق وبحث.

<<  <  ج: ص:  >  >>