للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والكهانة وما شاء الله من ذلك، فدفنوه تحت مجلس سليمان - (١) وكان سليمان لا يعلم الغيب. فلما فارق سليمان الدنيا استخرجوا ذلك السحر وخدعوا به الناس، وقالوا: هذا علم كان سليمان يكتمه ويحسد الناس عليه! فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، فرجعوا من عنده وقد حزنوا، وأدحض الله حجتهم. (٢)

* * *

١٦٤٨ - وحدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان) ، قال: لما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا لما معهم، (نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب) الآية، قال: اتبعوا السحر، وهم أهل الكتاب. فقرأ حتى بلغ: (ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر) .

* * *

وقال آخرون: بل عنى الله بذلك اليهود الذين كانوا على عهد سليمان.

* ذكر من قال ذلك:

١٦٤٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج: تلت الشياطين السحر على اليهود على ملك سليمان، فاتبعته اليهود على ملكه، يعني اتبعوا السحر على ملك سليمان.

١٦٥٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني ابن إسحاق قال: عمدت الشياطين حين عرفت موت سليمان بن داود عليه السلام، فكتبوا أصناف السحر:"من كان يحب أن يبلغ كذا وكذا، فليفعل كذا وكذا". حتى إذا صنعوا أصناف السحر، (٣) جعلوه في كتاب ثم ختموا عليه بخاتم على نقش خاتم سليمان، وكتبوا في عنوانه:"هذا ما كتب آصف بن برخيا الصديق للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم"، ثم دفنوه تحت كرسيه. فاستخرجته بعد ذلك بقايا بني إسرائيل حين أحدثوا ما أحدثوا، فلما عثروا عليه قالوا: ما كان سليمان


(١) في تفسير ابن كثير: "تحت كرسي مجلس سليمان".
(٢) الأثر: ١٦٤٧ - في تفسير ابن كثير ١: ٢٤٩ - ٢٥٠.
(٣) في تفسير ابن كثير: "صنفوا أصناف السحر". وهي أجود.

<<  <  ج: ص:  >  >>