ويرى ابن الحاجب أن خبر [أن] بعد [لو] يجب أن يكون فعلا إن كان الخبر مشتقا، وإن لم يكن الخبر مشتقا جاز أن يقع جامدا، لتعذر الفعل، كما في قوله تعالى:{ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} وقال في قوله تعالى: {وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب}: إن [لو] للتمني. قال في نظم الكافية المسمى بالوافية:
لو أنهم بادون في الأعراب ... لو للتمني ليس من ذا الباب
قال ابن الحاجب في [الكافية]«ومن ثم قيل: لو أنك، بالفتح لأنه فاعل، و [انطلقت] بالفعل موضع منطلق، ليكون كالعوض. وإن كان جامدا جاز لتعذره».
وقال الرضي في شرحها ٢: ٣٦٣ «ومنهم من لا يشترط مجيء الفعل في خبر [أن] الواقعة بعد [لو]، وإن كان مشتقا أيضا، كما ذهب إليه ابن مالك.
قال أسود بن يعفر:
هما خيباني كل يوم غنيمة ... وأهلكتهم لو أن ذلك نافع
وقال كعب:
أكرم بها خلة لو أنها صدقت ... موعودها أو لو أن النصح مقبول
ومع هذا فلا شك أن استعمال الفعل في خبر [أن] الواقعة بعد [لو] أكثر، وإن لم يكن لازما. وإذا حصل الفعل فالأكثر كونه ماضيا، لكونه كالعوض من شرط [لو] الذي هو الماضي، وقد جاء مضارعا. قال:
تمد بالأعناق أو تلويها ... وتشتكي لو أننا نشكيها
وانظر الخزانة ٤: ٥٢٤ - ٥٢٦، البحر ٧: ١٩٠ - ١٩١.
وقال ابن هشام في شرحه لبانت سعاد ص ٢٨ - ٢٩ «ذكر الزمخشري أن خبر [أن] الواقعة بعد [لو] إنما يكون فعلا، ورده ابن الحاجب بقوله تعالى: {ولو أن