للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[محلة البستان (د)]

داخل باب النيرب عدد دورها ٨٤ ونفوسها ٢٦٢ ذكرا وإناثا ٣٤٨ فالمجموع ٦١٠ كلهم مسلمون يحدها قبلة الجادة الكبرى الممتدة من باب النيرب إلى سوق القصيلة التابعة حارة الأعجام وغربا حارة الأعجام وشمالا حارة الطونبغا وشرقا الدحدالة.

[آثارها]

مسجد تقام فيه الجهرية يبلغ طول صحنه عشرين ذراعا في عرض عشرة أذرع تقريبا في وسطه حديقة في غربيها صهريج وفي شماليه مصلى صيفي على طول الجامع في عرض عشرة أذرع تقريبا وفي جنوبيه قبلية في طول بضعة عشر ذراعا وعرض بضعة أذرع تقريبا وفي دهليزه على يسرة الداخل حجرة أرضها قبو معقود على قسطل ينزل إليه ببضع عشرة درجة وهما في شمالي المحلة وللمسجد ثلاث دور في المحلة يبلغ ريعها سنويا عشرين ذهبا عثمانيا وللقسطل دار في أواسط الحارة على الجادة في الصف الموجه غربا يبلغ ريعها سنويا نحو خمس ذهبات في أواخر جنوبي هذه المحلة على الصف المذكور سبيل صهريج عليه بناء عمره (محمد شيخ بن عبد الوهاب) .

تنبيه: الأسر القديمة التي كانت في هذه المحلة أسرة آل القرنة وكانت بالغة حد الإفراط من الثروة والغنى. جدّها الأعلى وفد على حلب من مدينة القرنة الكائنة في العراق. وأسرة آل الموقّت التي آخر وجيه منها (محمد وفا ابن الحاج أحمد) . وأسرة آل عيسى وجدهم الأعلى من كبار رؤساء الإنكشارية. وأسرة آل بيازيد التي ترجمنا منها عدة رجال وكانت من أعظم الأسر التجارية في حلب وكان منزلهم في هذه المحلة مفتوح الأبواب ينزل فيه عظماء الناس ووزراء الدولة وكبار الموظفين الغرباء وآخر من أدركناه من وجهاء هذه الأسرة (محمد بشير ابن الحاج علي) وأصل هذه الأسرة من بلدة تدمر. والدور العظام في هذه المحلة هي الدور المنسوبة إلى الأسر المذكورة وكلها الآن متوهنة وبعضها متداع إلى الخراب ومنها ما جعل خانا تباع فيه الغلات.

<<  <  ج: ص:  >  >>