للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الفرائض]

اعلموا وفقكم الله أن الفرائض، أصل من أصولِ الدين ومن أهم علومهِ حضَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليها فقال: (تعلموا القرآن والفرائضَ وعلموها، الناس، فإني مقبوض) (١). وقال - صلى الله عليه وسلم -: (العلم ثلاث: آية محكمة، وسنة قائمة، وفريضة عادلة) (٢). تولى الله تعالى تقديرها، وبين أحكامها. والأصل فيها آية المواريث. قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ الله في أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (٣) إلى آخر الآيات والأصل فيها من السُنة حديث ابن عباس قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ألحقوا الفرائض بأهلِها فما أبقت الفرائض فلأوليِ رجُلٍ ذكرٍ (٤) ... كمل النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها بالحديث الصحيح حين قال لا نورث ما تركنا صدقةً (٥)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: لا


(١) رواه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٣ من طريق النضر بن شميل عن عوف ابن أبي جميلة عن سليمان بن جابر عن عبد الله بن مسعود وقال صحيح الإسناد ولا له علة ورواه الدراقطني في سننه ٤/ ٨١ من طريق عمرو بن حمران عن عوف وساق له الحاكم طريقاً أخرى عن هوذة بن خليفة عن رجل عن سليمان بن جابر به ثم قال وإن اختلف النضر بن شميل وهوذة فالحكم للنضر.
قلت لكن هوذة تابعه أبو أسامة عن رجل به أخرجه الترمذي في سننه ٤/ ٤١٤ وكذلك البيهقي في سننه ٦/ ٢٠٨ قال الترمذي هذا حديث فيه اضطراب.
ورواه الترمذي في سننه ٤/ ٤١٤ من طريق عوف عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة به قال الحافظ وهما مما يعلل به طريق ابن مسعود يعني بعوف وشهر. التلخيص ٤/ ٧٩.
(٢) رواه أبو داود (٢٨٨٥) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي عن عبد الرحمن ابن رافع التنوخي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (العلم ثلاثة) ورواه ابن ماجه رقم (٥٤) عن جعفر بن عون عن ابن أنعم عن عبد الرحمن به قلت عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي قاضيها ضعيف كما قال الحافظ في التقريب ص ٣٤٠ وكذلك عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري قاضي أفريقية قال عنه أيضاً في التقريب ص ٣٤٠ إنه ضعيف وعليه فالحديث ضعيف.
(٣) سورة النساء آية (١١).
(٤) متفق عليه أخرجه البخاري في الفرائض باب ميراث الولد من أمه وأبيه ٨/ ١٨٧ ومسلم (١٦١٥) في الفرائض كلاهما من حديث ابن عباس.
(٥) متفق عليه أخرجه البخاري في الفرائض باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا نورث ما تركنا صدقة) ٨/ ١٨٥ ومسلم =

<<  <   >  >>