للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[القضاء في العيوب]

هذا باب ليس فيه حديث صحيح على التخصيص أما إن في تحريم الغش أحاديث عمروى الدارقطني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلمة في الباب قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل لمسلم يبيع بيعاً يعلم به عيباً إلا بيَّنه) (١) أما أن الباب يبنى على إحدى القواعد المتقدمة وهي تحريم أكل المال بالباطل وذلك بيّن في الباب فإن قيل فلم لا يحكم بفسخ العقد وقد انعقد على حرام وانبنى على باطل قلنا لأنه عارضته قاعدة أخرى تقدمت الإشارة إليها ومهدناها في كتب الأصول وهي أن النهي إذا كان في حق الله تعالى فسخ ما انبنى عليه وإذا كان في حق الآدمي فالله قد جعل للآدمي الخيار رفقًا به فإنه يحتمل أن يشتريه بعشرة دنانير بعيب لا يعلمه فإذا اطلع عليه وجد المعيب يساوي أحد عشر ديناراً فيرى الحظ لنفسه فرد الله الأمر إليه وذلك إجماع أما إنه قد يدخل على مسائل العيب وجوه من المنهيات من الغرر والربويات فتتعدد لذلك أحكامها وتختلف مآخذها وتكثر فروعها ولا تحتملها هذه العجالة وقد مهدناها في مسائل الخلاف.


(١) لم أجده في البيوع من سنن الدارقطني وقد رواه ابن ماجه (٢٢٤٦) والحاكم في المستدرك ٢/ ٨ وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وأقر ذلك المنذري في الترغيب ٣/ ٢٤ ورواه البيهقي في السنن ٥/ ٣٢٠ من طريق وهب بن جرير ثنا أبي سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر مرفوعًا: (المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بيَّنه له)، قال الحافظ في التلخيص ٣/ ٢٢ ومداره على يحيى بن أيوب وتابعه ابن لهيعة قلت ومتابعه ابن لهيعة هذه رواها أحمد في المسند ٤/ ١٥٨ وقد عنعنها وهو مدلس والرواية الأولى فيها يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري صدوق ربما أخطأ من السابعة روى له ع ت ص ٥٨٨ ت ت ١١/ ١٨٦ ومع هذا صححه الشيخ ناصر في الإرواء ٥/ ١٦٥ وفي صحيح ابن ماجه ٢/ ٢٢.

<<  <   >  >>