للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حمق الدنمركيين في استهزائهم برسول الله صلى الله عليه وسلم]

السؤال

ما هو دور الشاب الملتزم وغير الملتزم في الحملة الشرسة ضد الإسلام ونبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، سواء مع نفسه أو مع أهله أو مع أقاربه؟

الجواب

الله يقول: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء:١٩] وقال: {لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور:١١] فهؤلاء أشباه بقر، فلم يضر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء مما قالوه، ومن ناحية دنيوية محضة يدل هذا التصرف -بصرف النظر عن كونه حراماً- على أنه ليس عندهم عقول؛ لأنهم بفعلهم هذا جمعوا أعداءهم الذين هم المسلمون، وانظر إلى اليهود، فإننا نحاربهم منذ عام (١٩٤٨م) وإلى اليوم ما تعرض اليهود لشخص النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم يدركون أبعاد السياسة.

فهؤلاء حمقى، فكل أموالهم وتجارتهم في أرضنا، وليس بيننا وبينهم حرب، فتركوا هذا كله وأتوا لنبينا صلى الله عليه وسلم وتعرضوا له، وكان بإمكان حكومتهم من أول الأمر أن تعتذر اعتذاراً رسمياً فينتهي الموضوع، ولكن لأمر قدره الله اجتمعت الأمة كلها، فيخرج في جاكرتا وفي إندونيسيا وفي تركيا قوم ليسوا عرباً، ولا يجمعهم بالنبي صلى الله عليه وسلم نسب، ويرفعون الشعارات التي تعادي من يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يعلم الناس أنه لا يوجد رابطة ولا سبب أعظم من رابطة العقيدة.

فأنت حين تصلي على طفل ميت تقول في دعائك: وألحقه بكفالة أبيه إبراهيم في الصالحين، فكل طفل مسلم يموت دون البلوغ إلى قيام الساعة في كفالة إبراهيم عليه السلام، مع أن إبراهيم ليس جده ولا أباه، ووالد إبراهيم -وهو آزر - لا ينتفع بأي شيء من إبراهيم، فما الذي ربط بين إبراهيم وهؤلاء الأبناء وفصل بين إبراهيم وأبيه؟ إنه الإيمان، فالعلاقة بين إبراهيم وأبناء المسلمين علاقة أخوة في الدين، ولا توجد علاقة بين إبراهيم وأبيه آزر.

فهذه الحملة التي فعلها هؤلاء الدنمركيون بينت للناس عموماً أنه لا يوجد رابطة أعظم من رابطة العقيدة، والذي يتأمل بوجه إنصاف سيجد أن الأمة قلما اجتمعت على شيء من مائة سنة كاجتماعها على نصرة نبيها صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن، نسأل الله أن ينصر دينه وكتابه وعباده الصالحين.