للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وتوجَّه مانعُ بنُ عليٍّ (١) إلى السُّلطان لاستنجاز مرسوم يتضمَّنُ إمضاءَ هذا الشَّان، فلمَّا دخل مصر وطلع بالخبر إلى القلعة، ورسم له بالتَّقليد والخِلْعة، /٥٠٧ ووصل بِهما في جُمادى الآخرة، فتضاعف في ولايته مفاخرُه الفاخرة.

واستمرَّ في ولايته إلى آخر عام أربعة وخمسين، فمرِض مرضَاً شديداً لقي منه البُرَحِين (٢)، وتُوفِّي في ذي القَعدة بعد مضيِّ ستةٍ وعشرين، ودُفن بقُبَّة الحسن والعبَّاس، وفَقَد من أخلاقه النَّاس، ما أزرى على الورد والآس (٣).

* * *


(١) مانع بن علي بن مسعود بن جماز الحسيني، ولي إمرة المدينة في ذي القعدة سنة ٧٥٣ هـ بعد الفضل بن قاسم، توفي سنة ٧٥٩ هـ. السلوك ج ٣ قسم ١/ص ٤٦، التحفة ١/ ٩٤.
(٢) يقال: لقي منه البُرَحِين، أي: الدَّواهي والشَّدائد. القاموس (برح) ص ٢١٣.
(٣) الآس: شجر معروف. القاموس (أوس) ص ٥٣١.