للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قد حلفَتْ ليلةَ الصَّوْرَين، جاهدةً … وما على المرءِ إلا الصَّبرُ مُجتهدا

لِتِرْبِهَا، ولأخْرَى مِنْ مَنَاصِفَها … لقد وجَدْتُ به فوقَ الذي وَجَدَا

وقال مالك بن أنس: كنت آتي نافعاً (١) مولى ابن عمر رضي الله عنهما، نصف النهار، ما يُظِلُّني شيءٌ من الشَّمس، وكان منْزلهُ بالنَّقيع بالصَّورين.

وقال ابن إسحاق (٢): لمَّا توجَّه النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة، مَرَّ بنفر من أصحابه بالصَّورين، قبل أن يصل إلى بني قريظة (٣).

صَوَّر، بفتح الصَّاد والواو المشددة، بعدها راء: موضعٌ من أعمال المدينة. قال ابنُ هَرْمة (٤):

حوائمُ في عُشِّ النَّعيم كأنَّما … رأينا بهنَّ العِينَ من وَحشِ صوَّرا

ذو صُوَيْر، مثال زُبَيْر: موضعٌ بعقيق المدينة، قريب الصَّوران، المتقدِّم ذكره،

هكذا قاله صاحب (العُباب) (٥) فيه، وفي (التكملة) (٦) و (مجمع البحرين) (٧) كذلك.

صُهَى، بالضَّمِّ، جمعُ صَهْوَة، كَرَبْوَة ورُبَى: وهي عِدَّة قُلَلٍ في جبلٍ بين المدينة ووادي القرى، يقال لكلِّ واحدة منها: صَهْوة.


(١) نافع مولى ابن عمر، الإمام الثبت، عالم المدينة، روى عن مولاه وعائشة وأبي هريرة، وروى عنه الزهري وحميد الطويل والإمام مالك، توفي سنة ١١٧ هـ. تاريخ خليفة ص ٢٠٦، الجرح والتعديل ٨/ ٤٥١، سير أعلام النبلاء ٥/ ٩٥.
(٢) السيرة النبوية ٣/ ١٨٣.
(٣) وقع في الأصل خطأ: (قبل أن يصل بالصورين قريظة).
(٤) ديوانه ص ١٠٥، معجم البلدان ٣/ ٤٣٤.
(٥) هو الصاغاني. وانظر مخطوطِة (العُباب) صَوَر.
(٦) التكملة): صور. وهو كتاب التكملة والذيل والصلة للصاغاني. كمَّل فيه وذيَّل ما فات الجوهري في (صحاحه).
(٧) كتاب كبير للصاغاني في اللغة، جمع فيه بين الصحاح للجوهري، التكملة لنفسه.