للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

السَّيل الزُّبا وجاوز الحِزام حدَّه (١)، واتَّخذ حينئذٍ من صهوة الجور مقعداً كظهر الشَّيهم (٢)، وطلب من الخُدَّام المُجبرين من كلّ نفرٍ ألفَ درهم، فامتنعوا وقالوا: لا نفعلها سُنةً أبداً، ولا نرى/٤٦٨ منا يد الدَّهر (٣) سَبَداً ولا لَبَدا (٤)، فشدَّد عليهم الطماعة، وأنزل في الجُبِّ منهم جماعة، فتقدَّم طائفة من المجاورين للغضب في العصبية، وإحياء الشِّقْشقة (٥) العربية، وقالوا: مَنْ يتقدَّم في نزول الجُبِّ على الخدام، ويترك عار ذلك على وجهٍ حالكٍ إلى يوم القِيام، وطال في ذلك الكلام، من المُجاورين واشتدَّ النِّزاع والخِصام، ثم فرج الله الكربة، ببركات مُشرِّف هذه التربة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.

١٩ - جَمَّاز بن منصور بن جَمّاز بن شيحة (٦)، الأمير عزُّ الدِّين الهاشميُّ الحسينيُّ، وتقدَّمَ بقيَّةُ نسبه في ترجمة جدِّه جَمَّاز.

كان رحمه الله في أسرته ضَمْضَاماً (٧) شارعاً (٨)، وقَمْقَاماً (٩) فارعاً (١٠)، وهُماماً في جميع المفاخر بارعاً، وهِلْقَاماً (١١) لملابس المآثر


(١) هذان مثلان يضربان في الشَّرِّ المفظع ومجاوزة الحدِّ. المستقصى ٢/ ١٤.
(٢) الشيهم: ذكر القنفذ. القاموس (شهم) ص ١١٢٨.
(٣) يقال لا آتيه يد الدهر، أي: الدهر كله. اللسان (يدي) ١٥/ ٤٢٥.
(٤) يقال في المثل: ماله سَبَدٌ ولا لَبَدٌ، كناية عن شدَّة الفاقة، وأصل السبد الشعر، واللَّبد: الصوف. المستقصى ٢/ ٣٣١.
(٥) أصل الشِّقْشِقَةِ: شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج، والمراد الحمية العربية. القاموس (شقق) ص ٨٩٨.
(٦) نصيحة المشاور ص ٢٥٩، التحفة اللطيفة ١/ ٤٢٦.
(٧) الضَّمضام: الذي يحتوي على كلِّ شيء. القاموس (ضمم) ص ١١٣٢.
(٨) الشَّارع: العالم الرباني العامِل المعلِّم. القاموس (شرع) ص ٧٣٣.
(٩) قمقاماً: سيِّداً. القاموس (قمم) ص ١١٥١.
(١٠) فارعاً: عالي القدر شريفاً. القاموس (فرع) ص ٧٤٦.
(١١) الهِلْقام: السَّيد الضَّخم ذو الحَمالات. القاموس (هلقم) ص ١١٧١.