للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

/٥٣٤ فصل [حكم قناديل المدينة المصوغة من الذهب والفضة]

في ما ذُكِرَ في قناديل المدينة المصوغة من الذهب والفضة وحكمها، وهل تعليقها والتزين بِهَا جائز أم لا؟ وإن كان جائزاً، فهل يَجوز كسرها أو بيعها لعمارة المكان ومصالحها أم لا؟

صنَّفَ شيخُنا أبو الحسن علي بن عبد الكافي السُّبكي (١) في المسألة مصنفاً (٢)، أبدع في تصنيفه، ولم يأل جهداً في تَهْذيبه وترصيفه، ونَحن نذكر من

ذلك زُبَدَهُ، وما جعل عليه استناده وعمدته، ثم نَختار منه ما كان صَوابُهُ واضحاً كالصبح الأبْلَج، ولا يتبلبل مِفْصَلٌ (٣) مُحِقٌّ لتزييفه ولا يتلجلج.


(١) تقي الدين، أبو الحسن علي بن عبد الكافي السُّبْكِي الشَّافعي، ولد سنة ٦٨٣ هـ، تفقه على والده، ثم دخل القاهرة فأخذ عن كبار علمائها، ورحل إلى الشام والإسكندرية والحجاز، وولي قضاء الشام ومشيخة دار الحديث بالأشرفية. توفي بمصر سنة ٧٥٦ هـ. طبقات الشافعية ١٠/ ١٣٩، الدرر الكامنة ٣/ ٦٣، بغية الوعاة ٢/ ١٧٦.
(٢) المصنَّفُ هو تَنْزِيلُ السكينةِ على قناديلِ المدينةِ -مخطوط- صُنِّفَ في يومي السبت والأحد الرابع والعشرين من شهر رجب، عام أربعة وخمسين وسبعمائة بظاهر دمشق، كما ذكر المصنِّفُ في آخره.
وقد حصلنا على نسختين منها:

الأولى من جامعة الرياض. رقم ٨١. (١٨ ق) وقد اعتمدنا عليها في البحث.
الثانية من دار الكتب المصرية، ولها صورة في الجامعة الإسلامية ميكروفيلم رقم ٩٨٢. (٢٣ ق)، ورمزنا لها بـ (ب)، وعنونت بـ: رسالة في بيان حكم القناديل من الذهب والفضة وصفائح الذهب والفضة، وتذهيب حائط الكعبة الشريفة والمسجد النبوي ونَحوهما، وما وضع فيهما من النفائس.
(٣) المِفْصَلُ: اللسان. القاموس (فصل) ص ١٠٤٢.