للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الطحاوي في مشكل الحديث. وقال إن أحمد بن صالح كان يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوة (١).

/٢١٦ قلت: فهذا المكان أجدر بتسميته بمسجد الشمس دون ما سواه، والله أعلم.

ومنها: مسجد بني قريظة، وهو مسجد شرقي مسجد الفضيخ المشتهر بمسجد الشمس، بعيد عنه، بالقرب من الحرة الشرقية، على باب حديقة تعرف الآن بحاجزة، هي وقف للفقراء بين أبيات خراب هي بعض دور بني قريظة شمالي باب الحديقة، وحوله أناس نزول من أهل العالية، وكان بناؤه مليحاً على شكل بناء مسجد قباء، وطوله نحو من خمسة وأربعين ذراعاً، وعرضه كذلك، وكان فيه أساطين وعقود ومنارة في مثل موضع منارة قباء (٢).

وقد ذرعته بنفسي فوجدت طوله ينيف على عرضه بنحو ثلاثة أذرع، وعلى يمين الداخل على منتهى الجدار أطم من الحجارة وهي أثر منارة كانت هنالك.

حكى الشيخ جمال الدين المطري عن ابن النجار قال: كان فيه نحو من ستة عشر أسطوانة، فتهدم على طول الزمان، ووقعت منارته، وأثرها اليوم باق يعرف به، وأخذت أحجاره جميعاً (٣).

قال الشيخ جمال الدين: وبقي أثره إلى العشر الأول بعد السبعمائة، فجدد وبني عليه حظير مقدار نصف قامة، وكان قد نسي، فمن ذلك التاريخ عرف مكانه.


(١) وفاء الوفا ٨٢٢/ ٨٢٣، خلاصة الوفا ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١، ورسالة علي بن حسن الحلبي للشوكاني وفيها حديث حول هذه القصة. ويراجع: تخريج أحاديث الشفا للسيوطي.
(٢) التعريف ص ٤٨.
(٣) الدرة ص ١٨٠، التعريف ٤٨ - ٤٩.