للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[باب اللام]

لأَىً، بوزن لَعَا: ناحيةٌ من نواحي المدينة. قال ابنُ هرمَة (١):

حَيِّ الدِّيارَ بمُنشدٍ (٢) فالمنتضى … فالهضْبِ هضبِ رُواوتَين إلى لأى

لعبَ الزمانُ بِها فغيَّرَ رَسْمَها … وخريقه يجتال (٣) من قِبَلِ الصبَّا

فكأنما بَلِيَتْ وجوهُ عِراصِها … فبكيتُ من جزعٍ لمِا كشَفَ البِلى

اللابتان، تثنية لابة، وهي الحَرَّةُ، وجمعها لابٌ. وفي الصحيح (٤) (أنَّ النبي ? حرَّم ما بين لابتيها)، يعني المدينةَ؛ لأنَّها بين حَرَّتين-ذكرناهما في الحاء المهملة.

قال الأصمعيُّ: اللاَّبَةُ: الأرض التي قد أُلبست الحجارةَ السُّود، وجمعُها: لاباتٌ، من الثلاثة إلى العشرة، فإذا كثرت فهي اللاَّبُ واللُّوب.

قال الرَّياشيُّ (٥): توفي ابنٌ لبعض المهالبة بالبصرة، فأتاه شبيبُ بن شيبة المنقريُّ (٦) يُعزِّيه وعنده بكرُ بن حبيب السَّهميُّ (٧)، فقال شبيبٌ: بلغنا (أنَّ


(١) الأبيات في ديوانه ص ٦١ من قصيدة مدح بها محمد بن عبدالعزيز، معجم البلدان ٥/ ٣.
(٢) في الأصل: (بمسند)، وهو تحريف، وأورد البكري قول معن بن أوس:
فمندفع الغلان غلان منشد فنعف. وقال: ومنشد: وادٍ هناك. معجم ما استعجم ٤/ ١١٤٨.
(٣) في الأصل: (يجتاب).
(٤) أخرجه البخاريُّ في فضائل المدينة، باب حَرَم المدينة (١٨٦٩) من حديث أبي هريرة.
(٥) تقدمت ترجمته.
(٦) خطيب البصرة وشريفها، حدَّث عن الحسن البصري وهشام بن عروة، وروى عنه عيسى بن يونس والأصمعي، قدم بغداد أيام المنصور، فاتصل به وبالمهدي من بعده، وكان كريماً عليهما. توفي بعد المائتين. تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٤، معجم الأدباء ١١/ ٢٦٨، ميزان الاعتدال للذهبي ٢/ ٢٦٢ (٣٦٦٠). وتصحف في الأصل: (ابن شيبة) إلى (ابن شبة).
(٧) أحد علماء العربية، في طبقة أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر، وهو أكبر من الخليل ابن أحمد، ولم يكن له شهرته، أخذ عن أبي إسحاق، روى عنه ابنه عبد الله. معجم الأدباء ٧/ ٨٦، إنباه الرواة ١/ ٢٧٩، بغية الوعاة ١/ ٤٦٢.