للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقال جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإنَّهِا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ} (١)، والنبيُّ صلّى الله عليه وسلّم أعظمُ شعائر الله تعالى.

وقال عزَّ مِنْ قائل: {يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ باِلقَولِ} (٢).

وقال عزّ وجلَّ:{لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُم كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضَاً} (٣).

وقال جلَّتْ عظمتُهُ: {وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيينَ} الآية (٤)، تفسيره في حديث علي رضي الله عنه: «لم يَبعثِ اللهُ تعالى نبياً، آدمَ فَمَنْ بَعْدَهُ، إلا أخَذَ العهدَ في محمد صلّى الله عليه وسلّم، لئِن بُعِثَ وهو حي ليؤمِنَنَّ به ولينصرَنَّهُ» (٥). وقد صرَّحت الآياتُ بإلزامِ الأنبياء قاطبة التعظيمَ له جُملةً وتفصيلاً.

وفي حديثٍ رجالُه على شرطِ الشيخينِ، عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام: يا عيسى، آمِنْ بِمحمدٍ، وَمُرْ مَنْ أدركَهُ من أُمَّتِكَ أن يؤمنوا به، فلولا محمدٌ ما خَلَقْتُ آدَمَ، ولولا محمدٌ ما


(١) سورة الحج آية رقم: ٣٢.
(٢) تمامها: {كَجهْرِ بَعْضِكُم لِبَعضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُم وأنتُم لا تَشْعُرون} سورة الحجرات آية رقم: ٢.
(٣) سورة النور آية رقم: ٦٣.
(٤) تمامها: {لَماَ ءَاتَيْتُكُمْ من كتابٍ وحِكْمةٍ ثم جاءكم رسولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا معكم لَتُؤْمِنُنّ به ولَتَنْصُرُنَّه، قال: أأقْرَرْتُمْ وأَخَذْتُم على ذلكم إِصْرِي، قالوا: أَقْرَرْنا، قال: فاشْهدُوا وأنا معكم من الشاهدين}. سورة آل عمران آية رقم: ٨١.
(٥) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ٣/ ٣٣٢: حدثني المثنى، ثنا إسحق، ثنا عبدالله هاشم، أخبرنا سيف بن عمرو، عن أبي روق عطية بن الحارث، عن أبي أيوب، عن علي رضي الله عنه. ورجاله ثقات.
… وفي تفسير الآية أقوال أخرى ذكرها السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٨٣ - ٨٥.
… وانظر: المواهب اللدنية للقسطلاني ١/ ٦٦.