للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وشَوْطَى أيضاً: موضعٌ من حرَّة بني سُليم. قال ابنُ مُقبلٍ (١):

ولو تَأَلَّفُ مَوْشِيَاً أكارِعُهُ … من فَدْرِ شَوْطى بأدنى دَلِّها أَلِفا

فَدْر: جمع فادر كصَحْب جمعُ صاحب، وهو المُسِنُّ من الوعول.

شَيْخَان، بلفظ تثنية شيخ: موضعٌ بالمدينة، يقال له: ثَنيَّة شيخان، كان فيه معسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة خرج لقتال المشركين بأُحد، وهناك عرض النَّاسَ فأجاز من رأى، وردَّ من رأى. قال أبو سعيد الخُدْريُّ (٢) رضي الله عنه: كنتُ ممَّنْ رُدَّ من الشَّيخين يوم أُحد، وقيل: هما أُطُمان سُمِّيا به، لأنَّ شيخاً وشيخة كانا يتحدَّثان هناك.

قال المطريُّ (٣): هو موضعٌ بين المدينة وبين جبل أُحد، على الطريق الشرقية مع الحَرَّة، إلى جبل أُحد. وذكر أنه من هناك غدا صلى الله عليه وسلم إلى أُحد يوم أُحد، لأنَّ نزول قريش يوم أُحد بالمدينة كان يوم الجمعة.

وقال ابن إسحاق (٤): يوم الأربعاء /٣٤٤ فنزلوا برومة، من وادي العقيق، وصلى [رسول الله] صلى الله عليه وسلم الجمعة بالمدينة، ثم لبس لأْمته (٥)، وخرج هو وأصحابه على الحَرَّة الشرقية، حَرَّةِ واقمٍ، وبات بالشَّيخين، وغدا صبح يوم السبت إلى أُحد، وكان بالشيخين مسجدٌ بُنِيَ على مصلَّى النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

* * *


(١) ديوانه ص ١٨٣، معجم البلدان ٣/ ٣٧٣.
يريد بقوله: موشياً أكارعه، الثور الوحشي. القاموس (كرع) ص ٧٥٨، والموشي: الذي من قوائمه بياض. القاموس (وشى) ص ١٣٤٣، الدَّلُّ: تدلُّل المرأة. القاموس (دلل) ص ١٠٠٠.
(٢) ما اتفق لفظه للحازمي ١/ ٥٦١. وأبو سعيد الخدري، صحابيٌّ خزرجيٌّ، اسمه سعد بن مالك، أول مشاهده الخندق، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، وروى عنه ابن عباس وابن عمر وبسر بن سعيد. مات سنة ٧٤ هـ ودفن بالبقيع. أسدالغابة ٢/ ٢١٣، الإصابة ٢/ ٣٥.
(٣) التعريف ص ٧٧.
(٤) في السيرة النبوية ٣/ ٢٧، قال ابن إسحاق: كان يومُ أُحدٍ يومَ السبت النصفُ من شوال.
(٥) اللأمَة: الدرع. القاموس (لأم) ص ١١٥٦.