للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وروى الحسن بن خالد العدواني أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال (١): «نِعمَ المنزلُ العرصةُ لولا كثرةُ الهوامِّ».

وكتب سعيد بن سليمان (٢) المساحقي إلى عبد الأعلى بن عبد الله (٣) بن محمد صفوان الجمحي وهما ببغداد يُذكِّرهما طيب العقيق، والعرصتان في أيام الربيع (٤):

ألا قلْ لعبدِ الله (٥) إمَّا لقيتَهُ … وقلْ لابن صفوانٍ على القربِ والبعدِ:

ألم تعْلما أنَّ المصلّى مكانه … وأنَّ العقيقَ ذو الأراكِ وذو المَرْدِ

وأنَّ رياضَ العرصتينِ تزيَّنَتْ … بِنُوَّارها المُصفَرِّ والأشكلِ الفَرْدِ

وأنَّ بِها ـ لو تعلمان ـ أصايلا … ولَيلاً رقيقاً مثلَ حاشيةِ البُرْدِ

فهل منكما مستأنسٌ فمُسَلِّمٌ … على وطنٍ، أو زائرٌ لذوي الوُدِّ

فأجابه عبد الأعلى:

أتاني كتابٌ من سعيد فشاقني … وزادَ غرامَ القلبِ جَهداً على جَهْدِ


(١) تقدم قريباً.
(٢) في الأصل: (سعيد بن العاص بن سليمان)، فقد التبس على الناسخ سعيد بن العاص، بسعيد بن سليمان. وسعيد بن سليمان بن نوفل، المديني المساحقي، ولي قضاء المدينة المنورة في خلافة المهدي، ووفد على هارون الرشيد، ثم قدم بغداد، فأدركه بها أجله، وكان من رجال قريش جلداً وجمالاً وشعراً. تاريخ خليفة ص ٤٤٢، تاريخ بغداد ٩/ ٦٥.
(٣) تصحف في الأصل إلى: (عبد الأعلى بن عبد الله، ومحمد بن صفوان)
وعبد الأعلى من الشعراء والأدباء في العصر العباسي، جالس المهدي العباسي. الأغاني ٤/ ٥٧، ١٩/ ٦٧، وفاء الوفا ٤/ ١٠٦٠.
(٤) أبيات عبد الأعلى وأبيات سعيد في معجم البلدان ٤/ ١٠٢، وفاء الوفا ٤/ ١٠٦٠. والمَرْدُ: الغضُّ من ثمر الأراك. القاموس (مرد) ص ٣١٩. النُّوَّار كرُمَّان: الزهر. القاموس (نور) ص ٤٨٨. الأشكل: ما فيه بياضٌ يضرب إلى الحمرة. القاموس (شكل) ص ١٠١٩. البُرد: ثوبٌ مخطط. القاموس (برد) ص ٢٦٧. المراود جمع مِرْوَد، وهو الميل. القاموس (رود) ص ٢٨٤. الأَرَج: توهّج ريح الطيب. القاموس (أرج) ص ١٧٩.
(٥) لعله عبد الله بن المصعب، كان من أصحاب عبد الأعلى. الأغاني ١٩/ ٦٧.