للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم ترك الصلاة]

السؤال

جاء في الحديث: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)، فهل يمكن أن يكون الكفر من باب الوعيد، أي: هو كفر دون كفر؟

الجواب

هذه مسألة كثر فيها كلام أهل العلم، وخلاصتها أن ترك الصلاة على نوعين: فإن كان ترك الصلاة من باب جحد وجوبها وجحد أن تكون ركناً من أركان الإسلام عن علم؛ فهذا كفر مخرج من الملة باتفاق الأئمة، فإذا كان تارك الصلاة قد جحد أن تكون من الإسلام أو من أركان الدين فإنه -ولو عملها كما يفعل المنافقون- كافر كفراً مخرجاً من الملة.

من تركها ولم يجحدها، أو ظن أنها ليست بواجبة جهلاً، أو تركها كسلاً؛ فالخلاف فيه مشهور، وأئمة السنة فيه على قولين: منهم من يكفر فاعل هذا الأمر، أي: المصر على ترك الصلاة بعد بيان الحجة وبعد أن يؤمر بها، ويرى أن كفره كفر أكبر، وبعضهم يقول: كفره دون الكفر الأكبر.

والذي يترك الصلاة غير جاحد، وإنما يتركها كسلاً أحياناً ويصليها أحياناً؛ فهذا عمله كفر دون كفر على قول أكثر أهل العلم.