للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نعم فلو شاء سبحانه لقسرهم على الهداية وما استطاع واحد منهم أن يخرج عن الهداية، ولكنه لم يشأ ذلك، بل أراد أن يكون الإقبال على الإيمان به، واتباع التكاليف أمراً داخلاً في اختيارهم. ألم يخلق سبحانه خلقاً لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون؟ ألم يخلق الكون كله مؤتمراً بأمره؟! {قُلْ فَلِلَّهِ الحجة البالغة. .} [الأنعام: ١٤٩]

و «الحجة» هي الدليل الذي تقيمه لتأييد قولك في الجدل، ولذلك نسمى عقودنا حجة على الملكية. أو «الحجة البالغة» أي التي لا ينفذ منها شيء أبداً يعطل المراد منها.

ويقول الحق بعد ذلك: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ... }

<<  <  ج: ص:  >  >>