للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ومنها العقيق: قريةٌ بالطائف في بطن وادٍ، ولعلها محدثة.

ومنها عقيق آخر، قرب ذات عِرق، يدفع مسيله في غوري تهامة، وهو الذي ذكر الشافعيُّ رضي الله عنه فقال (١): لو أهلُّوا من العقيق كان أحبَّ إلي.

ومنها عقيق القنان، تجري فيه سيول قلل نجد وجباله.

ومنها عقيق المدينة الشريفة، وهو عقيقان: أصغر وأكبر، وهما مما يلي الحَرَّة، ما بين أرض عروة بن الزبير (٢) إلى قصر المراجل، ومما يلي الجماء، ما بين قصور عبد العزيز [بن عبد الرحمن] (٣) بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، إلى قصر المراجل إلى منتهى العرصة.

وفي عقيق المدينة يقول الشاعر (٤):

إنِّي مررتُ على العقيق، وأهلهُ … يشكونَ من مَطر الرَّبيع نُزورا

ما ضرَّكمْ أنْ كان جعفرُ جارَكمْ … أن لا يكونَ عقيقُكم مَمطورا

قال الزُّبير: والعقيقُ ما بينَ محجَّة يَيْن، فاذهب به صُعداً إلى النَّقيع.

وكان هشام بن عروة (٥) يقول: العقيق ما بين قصور المراجل، فهلمَّ


(١) في الأم ٢/ ٢٠٠.
(٢) أخو عبد الله بن الزبير، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة، حدَّث عن أبيه قليلاً لصغره، وعن خالته أم المؤمنين عائشة، وجابر، وروى عنه صفوان بن سليم، ومحمد بن المنكدر، كان كل يوم يقرأ ربع القرآن. توفي سنة ٩٣ هـ. طبقات ابن سعد ٥/ ١٧٨، المعارف ص ٢٢٢، تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٠/ ٢٣٧، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢١.
(٣) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، وهو في معجم البلدان ٤/ ١٣٩.
(٤) البيتان في معجم البلدان ٤/ ١٣٩.
(٥) أحد أئمة الحديث، من التابعين، كان ثقة، ثبتاً، حجة، سمع من أبيه عروة بن الزبير بن العوام، وابن المنكدر، وحدَّث عنه شعبة ومالك. توفي ببغداد سنة ١٤٦ هـ. وصلَّى عليه الخليفة أبو جعفر المنصور. الثقات لابن حبان ٣/ ٢٨٠، تاريخ بغداد ١٤/ ٤٧، سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٤.