للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بدعاء كثير لم يحفظوا منه شيئًا: "اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد ، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد ، وأنت المستعان، وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة إلا باللَّه" (١).

رواه الترمذي وحسنه.

التاسع بعد العشرين: حديث ابن مسعود: كان من دعائه : "اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار" (٢).

رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.

[فصل في الدعاء بظهر الغيب]

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا﴾ (٣) الآية.

وقال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٤).

وقال إخبارا عن إبراهيم: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)(٥).

فالآية الأولى فيها مدح عموم المؤمنين بذلك. وفي الثانية: الأمر لنبيه وحبيبه به. وفي الثالثة: أنه كان شأن خليل الرحمن فطوبى لمن كان هجيراه ما أمر (٦) به الأنبياء والأولياء والأخلاء، فهؤلاء خاصة الخواص. وروينا في صحيح مسلم من


(١) أخرجه الترمذي في سننه [٣٥٧٨] وابن ماجه [٣٨٤٦] كتاب الدعاء، باب الجوامع من الدعاء. والمنذري في الترغيب والترهيب [١/ ٤٧٣] وأحمد في مسنده [٤/ ١٣٨]، والحاكم في المستدرك [١/ ٣١٣، ٥١٩]، والتبريزي في مشكاة المصالح [٢٤٩٥]، والهيثمي في مجمع الزوائد [٢/ ٢٧٩].
(٢) أخرجه ابن ماجه [١٣٨٤] كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، [١٨٩] باب ما جاء في صلاة الحاجة. والحاكم في المستدرك [١/ ٥٢٤، ٥٢٦] والسيوطي في الدر المنثور [٦/ ٤٥].
(٣) سورة الحشر [١٠].
(٤) سورة محمد [١٩].
(٥) ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ [إبراهيم: ٤١] قرأ بعضهم "ولوالدي" بالإفراد وكان هذا قبل أن يتبرأ منه أبيه لما تبين له عداوته للَّه ﷿ "وللمؤمنين" أي كلهم ﴿يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: ٤١] أي يوم تحاسب عبادك فتجازيهم بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر. [تفسير ابن كثير (٢/ ٥٥٧)].
(٦) كذا بالأصل وأظنها ما نهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>