للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المخالفة بين القلوب كما في الثامن. والترغيب فيما كان الشارع يعتني به أشد الاعتناء كما في التاسع.

ومن اعتنائه تخللها من صف إلى صف كما في العاشر امتثالًا للأوامر الشريفة من إقامة الصفوف ومحاذاة المناكب، والحذر من ترك فرجات الشيطان كما في الثاني عشر.

والترغيب في ميامن الصفوف (١) كما في الرابع عشر والتيمن بوجه الإمام أول إقباله عليهم كما في الأخير.

[فصل في فضل السنن الراتبة مع الفرائض]

وبيان أقلها وأكملها وما بينهما أي أوسطها وغير ذلك مما يتعلق به.

روينا في صحيح مسلم عن أم حبيبة رملة (٢) أم المؤمنين مرفوعًا: "ما من عبد مسلم يصلي للَّه تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى اللَّه له بيتًا في الجنة، أو إلا بُنِيَ له بيت في الجنة" (٣).

ويا بشرى من وقع له ذلك، فإنه دال على حُسن الخاتمة.


(١) في حديث البراء: "كنا إذا صلينا خلف رسول اللَّه أحببنا أن نكون على يمينه" قال النووي: قال القاضي: يحتمل أن يكون التيامن عند التسليم، وهو الأظهر لأن عادته إذا انصرف أن يستقبل جميعهم بوجهه قال: وإقباله يحتمل أن يكون بعد قيامه من الصلاة أن يكون حين ينفتل [النووي في شرح مسلم (٥/ ١٨٧) طبعة دار الكتب العلمية].
(٢) رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب، أم حبيبة، القرشية، الأموية، أم المؤمنين أخرج لها: البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة توفيت سنة (٤٢، ٤٤) وقيل (٤٩) وقيل (٥٠) ترجمتها: تهذيب التهذيب (١٢/ ٤١٩)، وتقريب التهذيب (٢/ ٥٩٨)، والثقات (٣/ ١٣١)، وأسد الغابة (٧/ ١١٥)، وأعلام النساء (١/ ٣٩٧)، والسمط الثمين (١١١)، الكاشف (٣/ ٤٧١)، والاستيعاب (٤/ ١٨٤٣) والإصابة (٧/ ٦٥١)، تجريد أسماء الصحابة (٢/ ٢٦٨) والخلاصة (٣/ ٣٨٢، ٤٠٥).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه [١٠٣ - (٧٢٨)] كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ١٥ - باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن، وأحمد في مسنده (٦/ ٣٢٧)، والمنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٣٩٦).
قال النووي بعد ما ذكر روايات هذه السنن: قال أصحابنا وجمهور العلماء بهذه الأحاديث كلها واستحبوا جميع هذه النوافل المذكورة في الأحاديث ولا خلاف في شيء منها عند أصحابنا إلا في الركعتين قبل المغرب ففيهما وجهان لأصحابنا أشهرهما: لا يستحب والصحيح عند المحققين استحبابهما بحديثي ابن مغفل. [النووي في شرح مسلم (٦/ ٨) طبعة دار الكتب العلمية].

<<  <  ج: ص:  >  >>