للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مجلس مهم في فضل الصلوات ومتعلقاتها]

قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (١).

الفحشاء: ما وضح قبحه كأنواع الفسوق والعصيان.

والمنكر: ما لم يعرف شرعًا كالمحدثات.

فمن لم تنهه صلاته عن ذلك فليس بصلاة، لكن الراعي بصدد الزجر، ومن شأنها أن يوجد ذلك لاسيَّما إِذا كان متلبسًا بها.

وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)(٢) وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا (٣): "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقي من درنه شيء؟ ".

قالوا: لا يبقى من درنه شيء.

قال: "فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو اللَّه بهن الخطايا".

وثبت في صحيح مسلم من حديث جابر: "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غَمْرٍ على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات" (٤).

والغَمْر: بالعين المعجمة الكثير أنها كأبلغ نهر مطهر.

وثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي فأخبره، فأنزل اللَّه تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [الإسراء: ٧٨] الآية. فقال


(١) سورة العنكبوت (٤٥).
(٢) سورة المؤمنون (١).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٢٨) كتاب مواقيت الصلاة، ٦ - باب الصلوات الخمس كفارة. ومسلم في صحيحه [٢٨٣ - (٦٦٧)] كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥١ - باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، والترمذي (٢٨٦٨)، كتاب الأمثال، باب مثل الصلوات الخمس، والنسائي (١/ ٢٣١ - المجتبى)، وأحمد في مسنده (٢/ ٣٧٩).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه [٢٨٤ - (٦٦٨)] كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥١ - باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، وأحمد بن حنبل في مسنده (٢/ ٤٢٦، ٣/ ٣٠٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٦٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٨٩)، والمنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٣٤)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>