للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في النهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بسيد ونحوه]

روينا من حديث بريدة مرفوعا (١): "لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيدا فقد أسخطتم ربكم ﷿". رواه أبو داود بإسناد صحيح.

[فصل في كراهية سب الحمى]

وروينا من حديث جابر أنه دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال: "ما لك يا أم السائب، أو يا أم المسيب تزفزفين؟ " (٢).

قالت: الحمى لا بارك اللَّه فيها.

فقال: "لا تسبى الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد" (٣) تزفزفين تتحركين حركة سريعة، ومعناه ترتعد، وهو بضم التاء وبالزاء المكررة، وبالفاء المكررة.

وروى أيضًا بالراء وروى بالزاي المكررة بالفائين.

[فصل في النهي عن سب الريح]

وبيان ما يقال عند هبوبها.

روينا من حديث أبي المنذر أُبَيِّ بن كعب مرفوعًا: "لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: "اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت


(١) أخرجه أبو داود في سننه [٤٩٧٧] كتاب الأدب، باب لا يقول الملوك "ربي"، "ربتي"، وأحمد في مسنده [٥/ ٤٣٦، ٤٣٧]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٣٧٨٠]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٥٧٩].
(٢) قوله : "مالك يا أم السائب تزفزفين": بزاءين معجمتين وفاءين والتاء المضمومة قال القاضي: تضم وتفتح هذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة، وادعى القاضي أنها رواية جميع رواه مسلم، ووقع في بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء والقاف معناه تتحركين حركة شديدة أي ترعدين، وفي حديث المرأة التي كانت تصرع دليل على أن الصرع يثاب عليه أكمل ثواب. [النووي في شرح مسلم [١٦/ ١٠٧] طبعة دار الكتب العلمية].
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه [٥٣ - (٤٥٧٥)] كتاب البر والصلة والآداب، [١٤] باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها. والبيهقي في السنن الكبرى [٣/ ٣٧٧]، والكحال في الأحكام النبوية في الصناعة الطبية [١/ ٢١، ١٣٢]. وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة [٧١٥، ١٢١٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>