للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد (١). أخرجه مسلم.

وروينا من حديث أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت برسول اللَّه وتضايق بهم الجبل: حَلْ، اللهم العنها. فقال النبي : "لا تصحبنا ناقة عليها لعنة" (٢). أخرجه مسلم أيضا.

وحل: كلمة زجر للإبل، ومصاحبها (٣) الشارع فقط لا غيرها من التصرفات، كذا أوله النووي. لكن قد يقال: اطَّلع الشارع على إجابة تلك اللعنة فصارت مبعدة على مقدور على تسليمها.

وقد قال الشرع دعوها.

وأما في زمننا فالإجابة مغنية عنا.

[فصل في جواز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين]

قال اللَّه تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٤).

وقال: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ (٥) الآية.

وثبت في الصحيح أن رسول اللَّه قال: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" (٦).


(١) أخرجه مسلم في صحيحه [٨٠ - (٢٥٩٥)] كتاب البر والصلة والآداب، [٢٤] باب النهي عن لعن الدواب وغيرها. وأحمد في مسنده [٤/ ٤٣١]، وابن أبي شيبة في مصنفه [٨/ ٤٨٥]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٤٧٣]، والزبيدي في الإتحاف [٧/ ٢٨٤]، والطبراني في المعجم الكبير [١٨/ ١٩٠]، والألباني في إرواء الغليل [٧/ ٢٤٠].
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه [٨٢ - (٢٥٩٦)] كتاب البر والصلة والآداب، [٢٤] باب النهي عن لعن الدواب وغيرها. وأحمد في مسنده [٤/ ٤٢٠]، والبيهقي في السنن الكبرى [٥/ ٢٥٤]، والألباني في إرواء الغليل [٧/ ٢٤١].
(٣) أي عدم مصاحبته لها أما غير ذلك من التصرفات التي كانت جائزة قبل هذا فهي باقية كالبيع والذبح والركوب لأن الشرع إنما ورد بالنهي عن المصاحبة فبقي الباقي. [انظر النووي في شرح مسلم [١٦/ ١٢٢] طبعة دار الكتب العلمية].
(٤) سورة هود [١٨].
(٥) سورة الأعراف [٤٤].
(٦) أخرجه البخاري [٥٩٣٣] كتاب اللباس [٨٣] باب وصل الشعر، ورقم [٥٩٤٠] [٨٥] باب الموصولة. ومسلم [١١٥ - (٢١٢٢)] كتاب اللباس والزينة، [٣٣] باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة. والمتفلجات والمغيرات خلق اللَّه.

<<  <  ج: ص:  >  >>