للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن حال بينهما شجر أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلِّم عليه" (١) رواه أبو داود.

[فصل في استحبابه إذا دخل بيته]

قد سلف فيه الآية.

وروينا من حديث أنس قال (٢): قال لي رسول اللَّه : "يا بُني، إذا دخلت على أهل بيتك على أهلك فسلِّم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك". رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

فصل في السلام على الصِّبيان

روينا من حديث أنس أنه "مرَّ على صبيان فسلَّم عليهم وقال: إن رسول اللَّه كان يفعله" (٣) أخرجاه.

فصل في سلام (٤) الرجل على زوجته

والمرأة من محارمه، وعلى أجنبية وأجنبيات لا يخاف الفتنة بهنَّ وسلامهنَّ بهذا الشرط.

روينا من حديث سهل بن سعد قال: "كانت فينا امرأة. وفي لفظ: كانت لنا عجوز. تأخذ من أصول السلق فتطرحه في القدر وتُكَرْكِرُ حبَّات من شعير، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا ونُسلِّم عليها فتقدمه إلينا". رواه البخاري (٥). تُكَرْكِرُ: تطحن.


(١) أخرجه أبو داود في سننه (٥٢٠٠) كتاب الأدب باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه، وابن حجر في تلخيص الحبير (٤/ ٩٣)، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٨٦).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه (٢٦٩٨) كتاب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم إذا دخل بيته، والمنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٤٦٠).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٢٤٧) كتاب الاستئذان، [١٥] باب التسليم على الصبيان، ومسلم في صحيحه [١٤، ١٥ - (٢١٦٨)] كتاب السلام، والترمذي في سننه (٢٦٩٦) كتاب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم على الصبيان.
(٤) اعلم أن ابتداء السلام سنة، ورده واجب، فإن كان المسلم جماعة فهو سنة كفاية في حقهم؛ إذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام في حق جميعهم، فإن كان المسلم عليه واحدا تعين عليه الرد، وإن كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم، فإذا رد واحد منهم سقط الحرج على الباقين، والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام وأن يرد الجميع. [النووي في شرح مسلم (١٤/ ١١٨) طبعة دار الكتب العلمية].
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٩٣٨) كتاب الجمعة، [٤٠] باب قول اللَّه تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾، ورقم (٦٢٤٨) كتاب الاستئذان، [١٦] باب =

<<  <  ج: ص:  >  >>