للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "يفتح اللَّه أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك باللَّه شيئًا إلا رجل كان بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا" (١). أخرجه مسلم.

وله: "تُعرض الأعمال في كل اثنين وخميس" (٢) وذكر نحوه.

[فصل في تحريم الحسد]

وهو تمنى زوال النعمة عن صاحبها سواء كانت نعمة دين أو دنيا.

قال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣). وفيه حديث أنس السالف في الباب قبله.

وروينا في سنن أبي داود من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب" أو قال: "العشب" (٤).

[فصل في النهي عن التجسس والتسمع لكلام من يكره إسماعه]

قال تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (٥).

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)(٦).


(١) أخرجه مسلم في صحيحه [٣٥ - (٢٥٦٥)] كتاب البر والصلة والآداب، [١١] باب النهي عن الشحناء والتهاجر.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه [٣٦ - (٢٥٦٥)] كتاب البر والصلة والآداب، [١١] باب النهي عن الشحناء والتهاجر. والترمذي في سننه [٧٤٧]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٢/ ١٢٤، ٣/ ٤٥٨]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٢٠٥٦]، والهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٦٦].
(٣) سورة النساء [٥٤].
يعني بذلك حسدهم النبي يعني ما رزقه اللَّه من النبوة العظيمة، ومنعهم من تصديقهم إياه حسدهم له لكونه من العرب وليس من بنى إسرائيل، وقال الطبراني بسنده عن ابن عباس في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٥٤] الآية قال ابن عباس نحن الناس دون الناس. [تفسير ابن كثير [١/ ٥١٣].
(٤) أخرجه أبو داود في سننه [٤٩٠٣] كتاب الأدب، باب في الحسد. والزبيدي في الإتحاف [١/ ٢٩٤، ٨/ ٥٥] والتبريزي في مشكاة المصابيح [٥٠٠٤]، والسيوطي في الدر المنثور [٢/ ١٧٣، ٦/ ٤١٩]، وابن عبد البر في التمهيد [٦/ ١٢٤]، والبخاري في التاريخ الكبير [١/ ٢٧٢].
(٥) سورة الحجرات [١٢].
(٦) سورة الأحزاب [٥٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>