للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وآل إبراهيم في الثاني. (١) وفي الصحيحين من حديث أبي حميد (٢) مثل الأول إلا ذكر آل محمد، فبدلا منه: وعلى أزواجه وذريته وبقيت كيفيات أخر لا نطول بذكرها.

وفي فضل الصلاة على النبي من طريق أبي بردة في النسائي وأبي طلحة الأنصاري في مسند أحمد، وصحيحي ابن حبان والحاكم، وعبد الرحمن بن عوف في صحيح الحاكم، وعامر بن ربيعة عند أحمد وابن ماجه، وأبي بن كعب في جامع الترمذي مصححًا، ومسند أحمد ومستدرك الحاكم.

وأبي هريرة في الأربعة، وصحيح ابن حبان، وجابر عند النسائي، وأبي الدرداء عند الطبراني الكبير، وغير ذلك مما يطول ذكره. (٣)

شعر:

صلوا على خير الأنام محمد … إن الصلاة عليه نور يعقد

من كان صلى قائما يغفر له … قبل القعود وللمثاب تجدد

وكذاك إن صلى عليه قاعدًا … يغفر له قبل القيام ويرشد

[فصل]

عن ابن بنان الأصفهاني قال: "رأيت رسول اللَّه في المنام فقلت له: هل نفعت ابن عمك الشافعي بشيء، أو خصصته بشيء؟

قال: نعم؛ سألت ربي أن لا يحاسبه.

فقلنا: بم؟.

قال: إنه كان يصلي عليَّ (٤) صلاة لم يصل عليّ بمثلها.

قلت: وما هي؟، قال: "كان يقول اللهم صل على محمد كما ذكره الذاكرون


(١) انظر البخاري [٤/ ١٧٨، ٦/ ١٥١]، وفي مسلم [٦٥ - (٤٠٥)] كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي بعد التشهد.
(٢) انظر مسلم [٦٩ - (٤٠٧)] كتاب الصلاة، [١٧] باب الصلاة على النبي بعد التشهد.
(٣) انظر: أبو داود [٤٨٥٦]، والترمذي [٣٣٧٧]، والنسائي [٤٠٤] في عمل اليوم والليلة، والحاكم في المستدرك [١/ ٤٩٢]، وابن حبان في صحيحه [٢٣٢٢ - الموارد]، وفي الإحسان [٨٥٣]، وأحمد في مسنده [٤/ ٨]، وابن ماجه [١٠٨٥، ١٦٣٦].
(٤) قال النووي: "اختلف العلماء في الحكمة في قوله: "اللهم صلي على محمد كما صليت على إبراهيم"، مع أن محمدًا أفضل من إبراهيم ؛ قال القاضي عياض: أظهر الأقوال أن نبينا محمد سأل ذلك لنفسه ولأهل بيته، ليتم النعمة عليهم، كما أتمها على إبراهيم وعلى آله، وقيل: بل سأل ذلك لأمته، وقيل: بل ليبقى ذلك له دائمًا إلى يوم القيامة، ويجعل له به لسان صدق في الآخرين كإبراهيم " النووي في شرح مسلم [٤/ ١٠٧] طبعة دار الكتب العلمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>