للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونجده سبحانه يَصِف القرآنَ بالعظيم؛ وهو سبحانه يحكم بعظمة القرآن على ضَوْء مقاييسه المُطْلقة؛ وهي مقاييس العظمة عنده سبحانه.

والمثَل الآخر على ذلك وَصفْه سبحانه لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: ٤] .

وهذا حُكْم بالمقاييس العُلْيا للعظمة، وهكذا يصبح كُلّ متاع الدنيا أقلَّ مِمَّا وهبه الحق سبحانه لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فلا ينظرَنَّ أحدٌ إلى ما أُعطِىَ غيره؛ فقد وهبه سبحانه لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

ونلحظ أن الحق سبحانه قد عطف القرآن على السَّبْع المثاني، وهو عَطْف عام على خَاصٍّ؛ كما قال الحق سبحانه: {حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: ٢٣٨] .

ونفهم من هذا القول أن الصلاة تضمُّ الصلاة الوُسْطى أيضاً، وكذلك مثل قول الحق ما جاء على لسان رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {رَّبِّ اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات} [نوح: ٢٨] .

<<  <  ج: ص:  >  >>