للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ويُقويه قوله صلى الله عليه وسلم: «المرء مع من أحب» (١)، مع قوله ?: «يحبنا ونحبه»، فتناسب بهذه الآثارُ بعضُها بعضاً (٢).

وكان صلى الله عليه وسلم يحب [الاسم] الحسن، ولا أحسن من [اسم] مشتق من الأحدية (٣).

وقد سمى الله تعالى هذا الجبل بهذا الاسم تقدمة (٤) لما أراد سبحانه وتعالى

(من) مشاكلة اسمه، بمعنى إذ أهله-وهم الأنصار- نصروا التوحيد، والمتدينين بدين التوحيد، عنده [استقر] حياً وميتاً.

وكان صلى الله عليه وسلم [من عادته] أن يستعمل الوتر (٥)، ويحبه في شأنه كُلِّه؛ استشعاراً للأحدية، فوافق اسم هذا [الجبل] لأغراضه (٦) ومقاصده في الأسماء، مع أنه مشتق من الأحد، فحركاته (٧) الرفع، وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد وعُلُوِّ [هِ، فَـ] تَعلَّقَ الحبُّ من النبي صلى الله عليه وسلم به اسماً ومُسمّى، فخُصَّ من بين


(١) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب المرء مع من أحب رقم:٢٦٤٠، ٤/ ٢٠٣٤ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله، كيف ترى في رجل أحبَّ قوماً ولَمَّا يَلْحقْ بهم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … الحديث.
(٢) في الروض الأنف ٣/ ١٥٩: فتناسب هذه الآثار، وشد بعضها بعضاً.
(٣) تحرفت في الأصل إلى: (الآخرة)، والمثبت من الروض الأنف ١/ ١٥٩، فالفيروزابادي لخص كلام السهيلي عن أحد، ومنه صححنا معظم العبارات الواردة في هذا المقطع.
(٤) تحرفت في الأصل إلى: (يقال)، والتصويب من الروض الأنف ٣/ ١٥٩.
(٥) في الأصل: (وإن مسه الربر) وعليها علامة توقف، تدل على أنها في الأصل المنقول عنه كذلك، وما أثبته من المرجع السابق.
(٦) جاء في الأصل بعد كلمة (لأغراضه): (ممن سببه) لكن عليها علامة توقف، ولا وجود لها في (الروض الأنف)، كما أن المعنى لا يستقيم بها، لذا حذفتها.
(٧) في المرجع السابق: (فحركات حروفه).