للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فمَنْ تلكَّأَ أمر بضرب عنقه، وجاءوا بعليِّ ابن عبدالله بن عباس (١) رضي الله عنهم فقال الحصين بن نمير (٢): يا معاشر اليمن عليكم ابنَ أختكم؟. فقام معه أربعة آلاف رجل فقال لهم مُسرِفٌ: مه، أخلعتم أيديكم من الطاعة؟ فقالوا: أمَّا فيه فنعم. فبايعه

على أنه ابن عمِّ يزيد بن معاوية، ثم انصرف نحو مكة وهو مريض مدنف فمات بعد أيام، وأوصى إلى الحصين بن نمير، وفي قصة الحَرَّة طولٌ ذكرتها بأطول من هذا في الباب الثاني (٣).

وعن كعب الأحبار (٤): إنا نجد في كتاب الله تعالى حَرَّةً بشرقيِّ المدينة يُقتل بِها مقتلة تضيء وجوههم يوم القيامة كما يضيء القمر ليلة البدر (٥).

قلت: هي حَرَّةُ واقِم.

وكانت وقعة الحَرَّة وقتل الحسين (٦) رضي الله عنه ورمي الكعبة


(١) كان يدعى السَّجَّاد لكثرة صلاته، وكان أجمل قرشي على وجه الأرض، عظيم المحلِّ عند أهل الحجاز، توفي سنة ١١٧ هـ. طبقات ابن سعد ٥/ ٣١٢، وفيات الأعيان ٣/ ٧٤.
(٢) تولى قيادة الجيش بعد مسلم بن عقبة، فمضى لمكة وحاصر عبد الله بن الزبير، وأحرقت الكعبة حتى انهدم جدارها، فجاء الخبر بموت يزيد بن معاوية، فرجع بجيشه إلى الشام. المعارف ص ٣٥١، وفيات الأعيان ٦/ ٢٧٦.
(٣) انظر أخبار هذه الوقعة: في مروج الذهب ٣/ ٧٨، الكامل ٤/ ٥٦٠، المحن للتميمي ص ١٥٨، أنساب الأشراف ٦/ ٣٣٧. وقد حقق الأستاذ حمد محمد العرينان القضية وناقش الروايات وتتبع أصولها وخرج بنتيجة تبين كذبها في كتابه (إباحة المدينة وحريق الكعبة في عهد يزيد بن معاوية بين المصادر القديمة والحديثة) ط ٢. مكتبة ابن تيمية - الكويت ١٤٠٨ هـ.
(٤) كعب بن ماتع، مخضرم أدرك عهد النبي ولم يره. كان من أهل اليمن فسكن الشام، ثقة. أسلم في خلافة عمر، ومات في آخر خلافة عثمان. أسد الغابة ٤/ ١٨٧، تقريب التهذيب ص ٤٦١.
(٥) هذا من الإسرائيليات التي لا يؤيدها ما يصدِّقها. وذكره المطري في التعريف ص ٧٥.
(٦) الحسين بن علي بن أبي طالب، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته من الدنيا. حدَّث عن أبيه، وعمر بن الخطاب، وعنه عكرمة، والشعبي، لم يبايع ليزيد بن معاوية، وخرج عليه، وذهب للعراق؛ فقتل بكربلاء سنة ٦١ هـ. أسد الغابة ٢/ ١٨، مروج الذهب ٣/ ٢٤٨، سير أعلام النبلاء ٣/ ٢٨٠.