للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فظاهر إسناده أنه على شرط الشيخين (١)، والصحيح كما رواه البقية عن شعبة، ورواه كذلك أبو عوانة وهشيم وهشام بإثبات عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان بن أبي المليح وأم حبيبة، وعبد الله هذا قال ابن حجر في «التقريب»: مقبول، وذكر المزي في ترجمته أنه لم يرو عنه غير أبي المليح، وتعقبه ابن حجر في تهذيبه بأنَّ ابن خزيمة أخرج حديثه في صحيحه فهو ثقة عنده، وأنه روى أيضاً عنه حديثاً غير هذا محمد بن سعد المؤذن، أخرجه أبو يعلى عنه.

[علة الوهم]

اختلاف الأمصار، فجعفر بن إياس واسطي، سكن واسط، وإن كان أصله من البصرة؛ لذا كانت رواية أهل بلده أبي عوانة (٢)، وهشيم (٣) أصح من روايته؛ لأنهم أعلم بحديث صاحبهم.

لذا؛ لمّا أنكر شعبة حديث أبي بشر عن مجاهد حديث الطير أنَّ ابن عمر رأى قوماً نصبوا طيراً يرمونه، قال شعبة: هذا حديث المنهال. فقال له هشيم: أنا سمعته من أبي البشر، إيش تنكر عليه؟


(١) إلا أنه منقطع، أبو المليح لم يسمعه من أم حبيبة.
(٢) وضاح اليشكري الواسطي البزاز أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، مات سنة ١٧٥ أو ١٧٦، روى له البخاري ومسلم.
(٣) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي حازم الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، مات سنة ١٨٣ وله نحو ٨٠ سنة، روى له البخاري ومسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>