للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أيّ مصيبة أعظم من أن يؤمل فيك رجل خيراً فلا يصيبه (١).

وعن أبي السري منصور بن عرار قال: تكلمت في مجلس فيه سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك، فأما سفيان فتغرغرت عيونه ثم نشفت الدموع، وأما ابن المبارك فسالت دموعه، وأما الفضيل فانتحب، فلمّا قام الفضيل وابن المبارك قلت لسفيان: يا أبا محمد، ما منعك أن يجيء منك مثل ما جاء من صاحبَيك؟ قال: هكذا أكمد للحزن، إنَّ الدمعة إذا خرجت استراح القلب (٢).

وقال أبو يوسف الفسوي: دخلت على سفيان بن عيينة وبين يديه قرصان من شعير، فقال: يا أبا يوسف، أما إنهما طعامي منذ أربعين سنة (٣).

[فقهه وفطنته]

قال الحميدي: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري أنه سمع القاسم بن محمد يحدِّث أنه سمع عائشة تقول: دخل عليَّ رسول الله وقد استترت بقرام فيه تماثيل، فلمّا رآه رسول الله تلوَّن وجهه وهتكه وقال: «إنَّ أشدَّ الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يتشبَّهون بِخَلق الله ﷿».

قال سفيان: فلمّا جاءنا عبد الرحمن بن القاسم حدثنا بأحسن منه وأرخص وقال: أخبرني أبي أنه سمع عائشة تقول: قدم رسول الله وقد سترت على سهوة لي بِقرام فيه تماثيل، فلمّا رآه رسول الله


(١) وفيات الأعيان (٢/ ٣٩٣).
(٢) صفة الصفوة (٢/ ٢٣٦).
(٣) حلية الأولياء (٧/ ٢٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>