للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأخطأت مرة لعدّوا عليَّ تلك الواحدة (١).

قال الإمام مالك: ومَن ذا الذي لا يخطاء (٢).

وقال ابن معين: لست أعجب ممَّن يحدِّث ويخطاء، إنما العجب ممَّن يحدِّث فيصيب.

بل قال أيضاً: مَنْ لا يخطاء في الحديث فهو كذاب (٣).

وقال الترمذي: لم يسلم من الخطأ والغلط كثيرٌ من الأئمة مع حفظهم (٤).

وهو كما قال الترمذي، بل لم يسلم من الخطأ بعض الصحابة وقد استدركت عائشة على بعضهم أحاديث ووهَّمتهم فيها، وقد جمع ذلك الزركشي في جزء أسماه «الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة»؛ لذا قال ابن المبارك: ومَن يسلم من الوهم، وقد وهَّمت عائشة جماعة من الصحابة في رواياتهم للحديث (٥).

[٣ - عدم كتابة الحديث حال سماعه]

وذلك أنَّ كثيراً من المحدِّثين كانوا يكرهون الكتابة ويحضُّون تلاميذهم على الحفظ.

روى الإمام أحمد بسنده عن أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد (يعني الخدري) : إنك تحدثنا أحاديث عجيبة وإنا نخاف أن نزيد


(١) تذكرة الحفَّاظ (١/ ٨٢).
(٢) الآداب الشرعية (٢/ ١٤٠).
(٣) تاريخ ابن معين برواية الدوري (٥٢).
(٤) علل الترمذي الصغير آخر الجامع (٦/ ٢٤٠).
(٥) «شرح علل الترمذي» (١/ ١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>